موسكو تحذر واشنطن من "عواقب وخيمة" بعد سقوط قذيفة قرب محطة بوشهر النووية
أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيراً خطيراً بشأن السلامة النووية في إيران، وذلك بعد تلقيها بلاغاً رسمياً من السلطات الإيرانية يفيد بسقوط قذيفة في المحيط المباشر لمحطة بوشهر للطاقة النووية.
تفاصيل الحادث والتحذيرات الدولية
أوضحت الوكالة في بيان رسمي عبر منصة "إكس" أن السلطات الإيرانية أكدت عدم وقوع أضرار بالمنشأة النووية أو إصابات بين الموظفين، مشيرة إلى أن الأوضاع التشغيلية في المحطة لا تزال "طبيعية" حتى الآن. ومع ذلك، أطلق المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، نداءً عاجلاً لجميع الأطراف بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لتجنب وقوع كارثة إشعاعية قد تطال البيئة المحيطة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، وهو ما دفع موسكو للدخول على خط الأزمة بقوة؛ حيث وصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، استهداف مناطق قريبة من المفاعل بـ "الخطر البالغ"، مؤكداً أن روسيا نقلت مخاوفها العميقة للجانب الأمريكي بشأن العواقب الوخيمة لأي تسرب إشعاعي محتمل.
أهمية محطة بوشهر النووية والمخاطر المحتملة
تُعد محطة بوشهر، الواقعة على بعد 570 كيلومتراً جنوب طهران، المحطة النووية الوحيدة العاملة في البلاد بطاقة إنتاجية تبلغ 1000 ميغاواط. وبالإضافة إلى دورها الحيوي في توليد الكهرباء، تضم المنطقة قاعدة بحرية ومطاراً محمياً بأنظمة دفاع جوي، مما يجعلها نقطة اشتباك بالغة الحساسية.
ويرى خبراء الطاقة والسلامة النووية أن أي إصابة مباشرة للمفاعل قد لا تكتفي بقطع التيار الكهربائي، بل قد تتسبب في أزمة بيئية وصحية عابرة للحدود في منطقة الخليج العربي. كما أن العواقب قد تمتد لتشمل تلوثاً إشعاعياً طويل الأمد يؤثر على صحة السكان والبيئة البحرية.
ردود الفعل الدولية والتوقعات المستقبلية
أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تتابع الموقف عن كثب، معربة عن قلقها البالغ إزاء أي تهديدات للسلامة النووية. من جهتها، شددت موسكو على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى كوارث إنسانية وبيئية، داعية الأطراف المعنية إلى الحوار والتفاوض لحل الأزمة.
يذكر أن محطة بوشهر كانت لعقود رمزاً للصراع الدبلوماسي الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، وقد أصبحت اليوم في مرمى النيران المباشرة، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية والدولية.



