وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره المصري للتشاور حول التطورات الأمنية في المنطقة
تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من نظيره المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك ضمن سلسلة من الاتصالات المكثفة التي أجراها الوزير المصري مع عدد من نظرائه في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، وتركيا، وفرنسا، وقبرص، بالإضافة إلى ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط.
حرص مصر على التنسيق مع الأشقاء والشركاء
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، فإن هذه الاتصالات تأتي في إطار حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع الأشقاء العرب والشركاء الإقليميين والدوليين، وذلك إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. كما تم بحث سبل احتواء التصعيد العسكري الجاري، حيث أكد البيان أن هذا التصعيد واتساع نطاقه من شأنه أن يجر الإقليم بأكمله إلى فوضى شاملة غير محسوبة العواقب، مما يضر بالسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
إدانة الاعتداءات الإيرانية ودعم الجهود الدبلوماسية
ومن جانبه، صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الدكتور بدر عبد العاطي شدد خلال اتصالاته على الإدانة الكاملة للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج الشقيقة، مؤكداً عدم تبريرها بأية ذرائع واهية وضرورة وقفها بشكل فوري. كما أشار إلى أهمية تضافر كافة الجهود لخفض التصعيد، معرباً عن دعم مصر الكامل وانخراطها الإيجابي مع كافة المبادرات والمساعي الهادفة لتحقيق التهدئة وإنهاء الحرب، مؤكداً أن مصر لن تألوا جهداً في سبيل تعزيز الحوار والدبلوماسية والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
مناقشة المفاوضات المحتملة والجهود الدبلوماسية
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاتصالات تناول المفاوضات المحتملة بين الجانبين الإيراني والأمريكي في ضوء مبادرة الرئيس ترامب الأخيرة، والجهود المبذولة من جانب عدد من الأطراف الإقليمية في المنطقة، بما في ذلك مصر، لدفع المسار الدبلوماسي والتفاوضي. حيث أكد أن هذا المسار يعد السبيل الوحيد لتفادي الفوضى الشاملة في المنطقة، وأن لغة الحوار هي الضمانة الحقيقية لتجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع وصون مقدرات شعوبها.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، مما يبرز أهمية التعاون والتنسيق بين الدول العربية والشركاء الدوليين لمواجهة التحديات المشتركة. كما تعكس هذه الخطوة التزام المملكة العربية السعودية ومصر بدور فاعل في تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال الحوار والدبلوماسية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على الأمن الجماعي.



