زيارة غوتيريش إلى لبنان: صورة باهتة لأمم متحدة في ذبول
قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بزيارة إلى لبنان، حيث التقى خلالها رؤساءه الثلاثة، في حدث وصف بأنه باهت على جميع المستويات. كان الرجل نفسه يبدو بلا حيوية، والزيارة افتقرت إلى الزخم المتوقع، فيما بدت المنظمة الدولية في حالة من الذبول الشديد، ربما لأن غوتيريش يقضي عامه الأخير في ولاية توصف بأنها مائعة، بلا لون ولا طعم ولا رائحة تذكر.
انتقادات حادة لضعف الأداء الدبلوماسي
أعرب كثيرون عن ملاحظات حادة بشأن هذه الزيارة، متسائلين عن غياب الألق المفترض في الشخصيات العامة، وعن البراعة في مخاطبة الأسرة الدولية في زمن متلبد بالمخاطر مثل الوقت الحالي. كيف يسمح الأمين العام لنفسه بأن تكون زيارته أقل أهمية ومستوى من زيارة وزير خارجية دولة عادية؟
تأتي أهمية الأمين العام من شخصيته الذاتية، وليس من دولته أو مجموعته. فكان داغ همرشولد، مندوب السويد، من أهم الأمناء، وكان بيريز دي كويار، مندوب البيرو، من ألمع الدبلوماسيين. معظم من شغلوا هذا المنصب، بعكس غوتيريش، تميزوا بحيويتهم في عملهم اليومي.
غياب التميز في قضية معقدة
لم يترك غوتيريش، كسلفه مندوب البرتغال، أي أثر يذكر، وهو ما يعد أمراً محورياً لصاحب هذا الكرسي الدبلوماسي الرفيع. بدا وكأنه يختم سيرة عادية في قضية لبنانية معقدة، دون محاولة التميز أو التفوق على حضوره المتواضع.
بعكس أسلافه، كان قليل التنقل خلال الأزمات أو خارجها، بينما العالم يلتهب من حوله، وهو منهمك في البحث عن صيغ خطابية من محفوظات الماضي. كانت زيارة بيروت في هذه الفترة الحارقة محرقة أيضاً، حيث لم تعد العاصمة اللبنانية محطة إعلامية لامعة، بل جزءاً من عالم يتشابه في الفشل والسقوط.
تأثيرات عالمية ومستقبل غامض
بالكاد لاحظ أحد أن غوتيريش سارع للبحث عن حصته في الأضواء، وحقه في سرد أسباب تحولات العالم. في الوقت الحالي، يبدو أن دونالد ترمب قد خطف الأمم المتحدة من يديه، ونقل مجلس السلام إلى غزة، مما يزيد من ضبابية المشهد.
لن يفاجأ أحد إذا سمعنا أن جاريد كوشنر مرشح للأمين العام للشرق الأوسط الجديد، في تطور يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المنظمة الدولية تحت قيادة غوتيريش الباهتة.



