قمة استثنائية في الرياض بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي لمواجهة التهديدات الإقليمية
في ظل الأجواء المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، عقدت قمة استثنائية في العاصمة السعودية الرياض، جمعت بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس الوزراء، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. جاء هذا اللقاء في وقت حرج، حيث تتصاعد التوترات الإقليمية، بهدف بحث التطورات المتفجرة في المنطقة وتنسيق الجهود المشتركة لاحتواء الأزمات.
تضامن مصري كامل مع السعودية ضد التهديدات الإيرانية
خلال المباحثات، التي جرت يوم السبت، أكد الرئيس السيسي على وقوف مصر وتضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ضد أي تهديد لسيادتها أو أمنها القومي. وأدان بشدة الهجمات الإيرانية العدائية المتكررة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنشآت الحيوية والمدنية، واصفاً إياها بأنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد السلم الإقليمي والدولي.
وجدد الزعيمان التأكيد على الحق الأصيل للدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، مع التركيز على أهمية حماية ممرات الطاقة وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، باعتبارها مسؤولية عالمية لا تقبل المساومة. واستندت القمة إلى مخرجات قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات، وطالب بوقف فوري وغير مشروط لكل أشكال الاستفزاز.
تنسيق الجهود لاحتواء الأزمات الإقليمية
تصدرت أجندة المباحثات تداعيات التصعيد العسكري الأخير وانعكاساته المباشرة على أمن واستقرار المنطقة والعالم. وشدد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي على ضرورة تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة هذه التحديات، في ظل استمرار الحرب الإقليمية التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.
هذا اللقاء القمة يعد خطوة مهمة في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ويعكس التزامهما المشترك بالحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط. ويأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لاحتواء الأزمات وضمان سيادة الدول وأمنها القومي.



