انشقاقات دبلوماسية إيرانية: علم المعارضة يرفرف في السفارات وطلبات لجوء في أوروبا
تتصاعد حدة الغموض حول تماسك السلك الدبلوماسي الإيراني، وسط تقارير متواترة عن انشقاقات وطلبات لجوء لعدد من المسؤولين في بعثات طهران الغربية، مما يثير تساؤلات حول بداية "انهيار ناعم" للنظام.
كواليس "حرب الترهيب" والهروب داخل البعثات الدبلوماسية
من كوبنهاغن إلى فيينا، يتسرب الدبلوماسيون الإيرانيون نحو طلبات اللجوء، تاركين خلفهم مقاعدهم وعلم المعارضة يرفرف فوق مبانٍ كانت يوماً حصوناً للنظام. وبحسب ما أوردته منصات إعلامية منها "إيران إنترناشونال" وموقع "يورو نيوز"، فإن حالة من الارتباك تسود بعض السفارات الإيرانية، كان أبرز تجلياتها تقديم علي رضا صحبتي، السكرتير الثاني في سفارة كوبنهاغن، طلباً للجوء في الدنمارك، بالتزامن مع أنباء مشابهة تتعلق بالدبلوماسي الرفيع محمد بورنجف في العاصمة الأسترالية كانبيرا.
رفع علم "الأسد والشمس" في سفارة كوبنهاغن
وفي واقعة أثارت ذهول المراقبين، تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر رفع علم "الأسد والشمس"، وهو شعار المعارضة الإيرانية، من داخل حرم السفارة الإيرانية في كوبنهاغن، مما عزز التكهنات بوجود "تمرد داخلي" أو تواطؤ من موظفين لا يزالون على رأس عملهم. ورغم انتشار شائعات حول انشقاق السفير الإيراني في الدنمارك، سيد محمد رضا سجادي، إلا أن اسمه لا يزال مدرجاً رسمياً في موقع السفارة حتى تاريخ 19 مارس، مما يضع هذه الأنباء في خانة التضارب بانتظار تأكيد رسمي.
ردود الفعل والتداعيات المحتملة
من جانبها، تلتزم وزارة الخارجية الإيرانية صمتاً مطبقاً إزاء هذه التطورات، في محاولة لاحتواء الآثار النفسية والسياسية لهذه الأنباء التي تأتي في ذروة الضغوط العسكرية الإقليمية. ويرى مراقبون أن هذه الانشقاقات، إن تأكدت بصفتها نمطاً متكرراً، ستمثل ضربة قوية لشرعية النظام الدولية، وتعكس حالة من "فقدان الثقة" داخل أروقة القرار الدبلوماسي، بينما تحاول وسائل الإعلام الرسمية في طهران تصوير الأمر كمجرد انتهاء مدد بعثات رسمية أو "معلومات مضللة" تبثها المعارضة في الخارج.
هذه التطورات تبرز تحديات كبيرة للنظام الإيراني، مع استمرار تسرب الدبلوماسيين ورفع علم المعارضة، مما قد يشير إلى تصدعات عميقة في تماسك المؤسسات الدبلوماسية الإيرانية على المستوى الدولي.



