قمة بروكسل الأوروبية: أربعة ملفات ساخنة على الطاولة بقيادة تداعيات الحرب الإيرانية
قمة بروكسل الأوروبية تناقش تداعيات الحرب الإيرانية وأزمات الطاقة والهجرة

قمة بروكسل الأوروبية: أربعة ملفات ساخنة على الطاولة بقيادة تداعيات الحرب الإيرانية

يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة طارئة في بروكسل، اليوم الخميس، لمناقشة مجموعة من القضايا الملحة التي تتصدرها تداعيات الحرب الإيرانية وأسعار الطاقة، إلى جانب قضايا الهجرة وملف القرض الضخم المخصص لأوكرانيا، والذي لا يزال متعثراً بسبب اعتراض المجر عليه، وفقاً لما أوردته وكالة «أسوشيتد برس».

الشرق الأوسط في صدارة أجندة البحث

دفع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران، إلى جانب المخاوف من اندلاع أزمة لاجئين جديدة، القادة الأوروبيين إلى وضع منطقة الشرق الأوسط ضمن أبرز أولويات قمة بروكسل. وطرحت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، فكرة تقديم «حزمة أدوات» تتضمن مجموعة من التدابير الرامية لخفض أسعار الطاقة، على أن تكون محل نقاش بين القادة.

ويستند هذا الطرح إلى قناعة مفادها بأنه لا توجد سياسة واحدة قادرة بمفردها على معالجة أوضاع الأسواق المتباينة داخل التكتل المؤلف من 27 دولة، أو التخفيف من آثار الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب، وفقاً لما أفاد به دبلوماسي أوروبي رفيع لصحيفة «الغارديان».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مواجهة محتدمة حول القرض الأوكراني

تركز القمة أيضاً على المواجهة المحتدمة منذ فترة طويلة بين رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ومعظم الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي. ففي القمة الأوروبية السابقة التي عقدت في ديسمبر الماضي داخل إحدى القلاع البلجيكية، اتفق القادة، بمن فيهم أوربان، على تقديم قرض لأوكرانيا بقيمة 104 مليارات دولار لمساعدتها في تجاوز العجز في ميزانيتها، بينما تخوض حرباً طاحنة ضد روسيا.

إلا أن أوربان تراجع عن موقفه بعد شهر واحد، عقب تعطل خط أنابيب النفط «دروجبا» في يناير الماضي، إثر هجوم بطائرات مسيرة روسية، وفقاً لما صرح به مسؤولون أوكرانيون. ويخوض الزعيم المجري الموالي لروسيا، الذي يتولى رئاسة الحكومة في بلاده منذ عام 2010، حملة إعلامية شرسة لتصوير كل من بروكسل وكييف في صورة «الخصم» أو «الشرير»، في خضم سعيه لإعادة انتخابه في الشهر القادم.

محاولات مكثفة لتأمين القرض

في محاولة لتأمين القرض لأوكرانيا، يكثّف قادة الاتحاد الأوروبي ودبلوماسيوه ضغوطهم على كلٍّ من أوربان ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، اللذين تبنّت حكومتا بلديهما مواقف تميل إلى روسيا. وعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، أن يتكفل الاتحاد الأوروبي بتكاليف إصلاح خط أنابيب «دروجبا»، فضلاً عن تطوير خطوط بديلة لإمدادات الوقود لصالح كل من المجر وسلوفاكيا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن أي عرقلة للحصول على القرض تُعد أمراً «غير عادل على الإطلاق»، وإنه «لا بديل» أمام بلاده التي تواجه محنة عصيبة سوى تلك الأموال، في ظل معاناتها من أزمة موازنة حادة ناجمة عن الحرب التي اندلعت في 24 فبراير 2022. وأضاف: «قد توجد بدائل فيما يتعلق بآليات التمويل، ولكن ببساطة لا يوجد أي بديل لتعزيز جيشنا».

ضغوط دولية للتوصل إلى اتفاق

أبلغ المستشار الألماني فريدريش ميرتس المشرعين في برلين، الأربعاء، أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي التوصل سريعاً إلى اتفاق بشأن الحزمة الـ20 من العقوبات المفروضة على روسيا، وكذلك بشأن قرض أوكرانيا. وتأتي هذه القمة في وقت حرج، حيث تسعى الدول الأوروبية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية المتزايدة، مع التركيز على استقرار المنطقة والعالم.