لندن تستضيف اجتماعاً طارئاً حول مضيق هرمز: إدانة عالمية لاستهداف إيران للسفن في الخليج العربي
إدانة عالمية في لندن لاستهداف إيران للسفن بمضيق هرمز

اجتماع طارئ في لندن يوجه إدانة عالمية لاستهداف إيران للسفن في الخليج العربي

شهدت العاصمة البريطانية لندن عقد اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية، حيث تم توجيه إدانة قوية من قبل عدة دول لاستهداف إيران للسفن التجارية والبحارة في مياه الخليج العربي. جاء هذا الاجتماع بناءً على دعوة من المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط وسفن شحن في المنطقة.

تفاصيل الهجمات وتداعياتها على الملاحة الدولية

أسفرت الهجمات الأخيرة عن مقتل ثمانية بحارة على الأقل، بالإضافة إلى فقدان أربعة آخرين، مما أثار قلقاً دولياً واسعاً. وقد أدى استهداف إيران للسفن التجارية، والذي جاء رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية كما ورد، إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً. يذكر أن هذا المضيق الحيوي يمر عبره عادةً ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد الدولي.

وفي هذا الصدد، صرّح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، لشبكة سكاي نيوز بأن وقف الأعمال العدائية هو السبيل الوحيد لضمان سلامة السفن وأطقمها. كما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء الولايات المتحدة إلى تقديم المساعدة في إعادة فتح الممر الملاحي من خلال توفير مرافقة بحرية.

مواقف الدول المشاركة في الاجتماع

أعرب ممثل المملكة المتحدة في الاجتماع عن قلقه العميق، قائلاً: "تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية حماية البحارة وحرية الملاحة. وتدين المملكة المتحدة الهجمات العشوائية والمتهورة على دول المنطقة والسفن في مضيق هرمز". كما دعا المندوب البريطاني إيران إلى وقف هذه الهجمات فوراً، مؤكداً أن سلامة البحارة لا تزال ذات أهمية بالغة.

من جانبه، قال وفد الفلبين، الذي يُوفر نحو 400 ألف بحار من أصل 1.9 مليون بحار في العالم: "لا ينبغي أبداً أن يصبح البحارة ضحايا للعنف، سواء عن غير قصد أو عن قصد في هذه الحالة". وأدان الوفد الأضرار المتعمدة التي لحقت بالشحن البحري، مشدداً على ضرورة حماية العاملين في هذا القطاع.

كما أبلغ ممثل جزر البهاما الاجتماع أن ناقلة نفط ترفع علم بلاده كانت من بين السفن التي تعرضت للهجوم أثناء رسوها قبالة سواحل العراق، مؤكداً أن سلامة البحارة تظل أولوية قصوى. من ناحية أخرى، قال ممثل الولايات المتحدة إن بلاده تعمل على استعادة ثقة السوق من خلال برنامج إعادة التأمين، ورحب بالجهود المبذولة لإنشاء ممر بحري آمن يسمح بإجلاء السفن التجارية من مضيق هرمز.

محاولات عرقلة الاجتماع ورفضها

في تطور آخر، حاولت كل من إيران وروسيا منع انعقاد هذا الاجتماع الطارئ، مستندتين إلى مزاعم بوجود انتهاكات لأنظمة المنظمة البحرية الدولية. إلا أن هذه المحاولات قوبلت بالرفض من قبل رئيس الاجتماع، مما سمح باستمرار المناقشات والتوصل إلى موقف دولي موحد يدين الهجمات.

يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تسعى الجهود الدولية إلى إيجاد حلول سريعة وفعالة لضمان استقرار الملاحة البحرية وحماية الأرواح في الخليج العربي. وتؤكد التصريحات الصادرة عن المشاركين على أهمية التعاون الدولي في مواجهة مثل هذه التحديات الأمنية.