ألبانيا تعلن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية وإيران دولة راعية للإرهاب
ألبانيا تصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

ألبانيا تعلن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية وإيران دولة راعية للإرهاب

في خطوة سياسية بارزة، تبنت ألبانيا رسمياً قراراً بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ"منظمة إرهابية"، وإعلان جمهورية إيران كـ"دولة راعية للإرهاب". جاء هذا القرار خلال جلسة للبرلمان الألباني عقدت اليوم الثلاثاء، في اليوم الثامن عشر من الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، مما يعكس تصعيداً في المواقف الدولية تجاه الأنشطة الإيرانية.

نص القرار وردود الفعل الدولية

نص القرار الذي أقره البرلمان الألباني بوضوح على أن "البرلمان الألباني يعلن جمهورية إيران دولة راعية للإرهاب ودولة تلجأ إلى سبل إرهابية لبلوغ أهداف سياستها الخارجية". هذا التصنيف يأتي في إطار جهود دولية أوسع، حيث سبقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ألبانيا في تصنيف الحرس الثوري الإيراني ضمن المنظمات الإرهابية، خاصة بعد القمع الدموي للاحتجاجات في إيران مطلع العام الحالي.

كما كشفت وثيقة داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، موقعة من وزير الخارجية ماركو روبيو، عن تعليمات صارمة للبعثات الدبلوماسية والقنصلية الأمريكية، تحث الحلفاء على تصنيف الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية كمنظمتين إرهابيتين. وقد حددت واشنطن موعداً أقصاه 20 مارس الجاري لإيصال هذه الرسائل إلى المسؤولين في الحكومات الأجنبية على أعلى المستويات، في إطار استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترمب لتضييق الخناق على الأذرع العسكرية الإيرانية.

خلفية الهجمات السيبرانية والعلاقات الثنائية

نددت ألبانيا في قرارها بالهجمات السيبرانية التي استهدفت مؤسساتها الحكومية، مع التركيز بشكل خاص على هجوم كبير في عام 2022، مما دفع تيرانا إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. وفي مطلع شهر مارس الحالي، أعلنت مجموعة إيرانية لقراصنة المعلوماتية عن شن هجوم استهدف خدمات الدردشة المستخدمة بين أعضاء البرلمان الألباني، مما زاد من التوترات بين البلدين.

يأتي هذا في سياق استضافة ألبانيا لعدد كبير من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تصنفها طهران كمنظمة إرهابية، مما يجعل تيرانا هدفاً مستمراً لهجمات قراصنة المعلوماتية المقربين من دوائر الحكم في إيران. وقد شددت البرقية الأمريكية على ضرورة تنسيق جهود إدراج الحرس الثوري الإيراني وحزب الله على القوائم السوداء مع الدبلوماسيين الإسرائيليين، مما يعكس تعاوناً إقليمياً ودولياً متزايداً في مواجهة التهديدات الإيرانية.

باختصار، يمثل قرار ألبانيا خطوة مهمة في المشهد السياسي الدولي، حيث يعزز الضغوط على إيران ويدعم الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب، مع تسليط الضوء على التحديات الأمنية في عصر الهجمات السيبرانية المتطورة.