ترمب يعلن تأجيل زيارته للصين ويوجه انتقادات حادة للحلفاء بشأن مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الإثنين أن زيارته المقررة إلى الصين قد تتأجل لمدة شهر كامل، وذلك بسبب الحرب الجارية على إيران، في تطورات سياسية وعسكرية تثير اهتماماً دولياً واسعاً.
تصريحات صريحة حول تأجيل الزيارة وردود الفعل الدولية
وفي تصريحات مباشرة للصحفيين، أوضح ترمب قائلاً: "أود الذهاب للصين لكن الزيارة قد تتأجل لشهر بسبب الحرب"، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية والعسكرية الحالية تفرض إعادة النظر في جدول زياراته الخارجية.
كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى موضوع مضيق هرمز الحيوي، معبراً عن "خيبة أملٍ شديدة" من ردود الفعل الدولية حول مطالبات الولايات المتحدة لدول العالم بحماية هذا الممر المائي الاستراتيجي. وأضاف ترمب في تصريحات لافتة: "عليكم أن تتذكروا أن لدينا 45 ألف جندي في اليابان، و45 ألف جندي في كوريا الجنوبية، وما بين 45 ألفاً إلى 50 ألف جندي في ألمانيا، نحن ندافع عن كل هذه الدول، ثم يأتي هؤلاء ليقولوا لنا حسناً، قد يكون من الممكن ألا نتدخل في الأمر".
انتقادات لدول الحلفاء ومواقف أوروبية متحفظة
وشدد ترمب على نقطة محورية بقوله: "هذا ما أقوله منذ فترةٍ طويلة، ننفق أموالاً كثيرة للغاية على حماية هذه الدول ولا يساندوننا"، في إشارة واضحة إلى توقعاته بدعم أكبر من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن موقف الدول الأعضاء، حيث قالت: "وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أبدوا رغبة واضحة في تعزيز المهمة البحرية في الشرق الأوسط، لكنهم لا يرغبون في الوقت الراهن في توسيع نطاقها ليشمل مضيق هرمز"، موضحة أن المناقشات الداخلية أظهرت رغبة في تعزيز العملية دون تغيير نطاقها الحالي.
مواقف دول أوروبية محددة من الحرب على إيران
من جهته، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بموقف بلاده الواضح قائلاً: "ألمانيا لن تشارك في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ولا يملكون تفويضاً من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي بذلك"، مؤكداً على التزام برلين بالإطار القانوني الدولي.
أما رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، فقد أبدى موقفاً أكثر انفتاحاً لكنه مشروط، حيث قال: "هولندا ستتخذ موقفاً منفتحاً تجاه أي طلب للمساهمة في بعثة لحماية التدفقات التجارية في مضيق هرمز، لكن المستوى الحالي للهجمات هناك يجعل من المستحيل تقديم المساعدة في الوقت الحالي"، مشيراً إلى التحديات الأمنية الميدانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متصاعدة حول الملف الإيراني وأمن الممرات المائية الحيوية، مع تباين واضح في المواقف بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في أوروبا.



