تأجيل القمة الخليجية مع قادة السبع الكبار حتى يوم الأربعاء القادم
كشفت مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة البريطانية لندن عن تأجيل القمة الافتراضية المقرر عقدها يوم الثلاثاء بين قادة مجلس التعاون الخليجي وقادة مجموعة الدول السبع الكبرى، حيث تم تحديد موعد جديد للقمة يوم الأربعاء بسبب ارتباطات عاجلة لأحد الزعماء المؤثرين في المنطقة.
أجندة القمة وموضوعاتها الرئيسية
كانت المصادر الدبلوماسية قد أشارت سابقاً إلى أن القمة ستركز على دراسة التطورات الراهنة وتداعيات الحرب الإيرانية بمختلف أبعادها الاقتصادية والسياسية والأمنية على المستوى العالمي. كما أكدت أن المشاورات الأخيرة بين الأطراف المعنية هدفت إلى وضع اللمسات النهائية على أجندة اللقاء الذي ينعقد في ظل أوضاع عالمية طارئة.
وقد دخلت الحرب يومها السابع عشر يوم الاثنين دون ظهور أي مؤشرات واضحة على التهدئة من جانب الأطراف المشاركة فيها، والتي تشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية والدولية.
جهود ديبلوماسية مكثفة بقيادة السعودية
أشارت المصادر إلى أن اتصالات محورية جرت خلال اليومين الماضيين، قادها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مع القادة الخليجيين والعرب بالإضافة إلى قادة عالميين، وقد أسفرت هذه الجهود عن الاتفاق على انعقاد القمة لبحث سبل التهدئة في التصعيد القائم.
وقد أصبح هذا التصعيد يطال المصالح الإقليمية والدولية على نطاق واسع، خاصة مع استمرار إغلاق ممر مضيق هرمز الحيوي واستمرار التهديدات المتبادلة بين أطراف الحرب، مما يهدد الاستقرار العالمي.
أهداف القمة المنتظرة
من المتوقع أن تبحث القمة المنتظرة تداعيات الحرب على السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، مع العمل على وضع مسارات عملية لوقف التصعيد وفتح قنوات الحوار بين طهران وواشنطن. وتهدف هذه الجهود إلى المساهمة في تحقيق الأمن الإقليمي وحماية المصالح الدولية التي أصبحت مهددة بشكل مباشر بسبب الأزمة الحالية.
ردود الفعل الدولية على تهديدات ترامب
في سياق متصل، جاء رد حلفاء الولايات المتحدة على تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بـ"مستقبل كارثي" لحلفاء الناتو في حال عدم مساعدتهم في تأمين مضيق هرمز. حيث نشر ترامب على منصته "تروث سوشيال" تأكيده على أمل إرسال المملكة المتحدة ودول أخرى سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق، محذراً من عواقب عدم الاستجابة.
ورداً على ذلك، صرح متحدث باسم الحكومة الألمانية بأن هذه الحرب "لا علاقة لها بالناتو"، مؤكداً أن الناتو هو تحالف للدفاع عن أراضي الحلفاء وليس له دور في هذه الحرب. كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني دعم بلاده لتعزيز البعثات البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، لكنه استبعد توسيع نطاق هذه المهام لتشمل مضيق هرمز.
موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة
من جانبها، أوضحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن وزراء الخارجية أبدوا "رغبة واضحة" في تعزيز المهمة البحرية في الشرق الأوسط، لكنهم لا يرغبون في توسيع نطاق مهمتهم إلى مضيق هرمز في الوقت الحالي. وأكدت أن المناقشات ركزت على تعزيز العملية القائمة دون تغيير نطاقها الجغرافي.
وبهذا، تظل الأجواء الدولية مشحونة بالتحديات، بينما تترقب الدوائر السياسية والدبلوماسية نتائج القمة الخليجية مع قادة السبع الكبار، والتي تأمل في تحقيق اختراق ديبلوماسي يساهم في تهدئة الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة والعالم.
