اتصال هاتفي رفيع المستوى بين ستارمر وترامب: تأمين مضيق هرمز أولوية عالمية لإنقاذ الاقتصاد
أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اتصالاً هاتفياً رفيع المستوى مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث ناقش القائدان تصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على الأمن العالمي. وأكد الطرفان على الأهمية القصوى لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، والذي تسبب إغلاقه في قفزات حادة للأسعار على المستوى الدولي.
تنسيق رغم التحفظ العسكري البريطاني
خلال هذا الاتصال، قدم ستارمر تعازيه لترامب في أعقاب مقتل عسكريين أميركيين في الصراع الإقليمي الجاري، بما في ذلك طاقم طائرة التزويد بالوقود في العراق. ورغم التوافق في الرؤى حول ضرورة كسر الحصار، لا يزال ستارمر يلتزم بنهج حذر؛ حيث ترفض لندن حتى الآن طلب ترامب بإرسال بارجات حربية، مفضلة دراسة خيارات تقنية مثل نشر طائرات مسيرة لصيد الألغام التابعة لمجموعة استغلال التهديدات والألغام بالبحرية الملكية المتواجدة في المنطقة.
ضغوط دبلوماسية وردود إيرانية
يأتي هذا الاتصال وسط تقارير من ديلي تلغراف حول احتكاك دبلوماسي خلف الكواليس؛ إذ أبدى البيت الأبيض استياءه من رفض لندن استخدام قواعدها لضربات استباقية. وفي المقابل، تراقب طهران التحركات البريطانية عن كثب، حيث حذر نائب وزير الخارجية الإيراني من أن أي تورط عسكري لبريطانيا سيُعتبر جزءاً من العدوان الأميركي الإسرائيلي، رغم تأكيده أن لندن ليست في حالة حرب مباشرة مع بلاده حالياً.
تأثير مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
يعد مضيق هرمز حجر الزاوية في استقرار التجارة الدولية، ويرى وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن إنهاء الصراع هو الطريق الأنجع لفتح الممر الملاحي وتخفيف الضغوط الاقتصادية. وبينما لم يصدر البيت الأبيض بياناً تفصيلياً بعد، يبرز الحوار بين لندن وواشنطن كجزء من محاولات التنسيق لمواجهة التحديات الجيوسياسية الخانقة في مارس 2026، مما يؤكد على الدور المحوري لهذا الممر في استقرار الأسواق العالمية.
