واشنطن تدرس خطوة جريئة للسيطرة على النفط الإيراني في جزيرة خرج
كشف موقع أكسيوس الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خطة للسيطرة على النفط الإيراني في جزيرة خرج، وذلك في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية. وأكد المسؤولون أن تنفيذ هذه الخطوة سيتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض، بينما أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن هذه الخطوة المحتملة.
ضربة اقتصادية لإيران
يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن السيطرة على نفط جزيرة خرج قد تمثل ضربة اقتصادية قاسية لإيران، حيث تعتبر الجزيرة مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني. يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إثارة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
الوضع الأمني في مضيق هرمز
من جانبها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية في بريطانيا يو كي أم تي أو أن الخطر لا يزال قائماً في مضيق هرمز، بسبب الهجمات الأخيرة والتشويش على الملاحة والاضطرابات التشغيلية المستمرة. على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي حوادث في الأيام الثلاثة الماضية، أوضحت الهيئة أن ما لا يقل عن 20 سفينة تعرضت للهجوم في محيط الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان منذ بدء الحرب قبل ثلاثة أسابيع.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
يبلغ طول مضيق هرمز نحو 212 كيلومتراً، ويتراوح عرضه بين 33 و55 كيلومتراً تقريباً، بينما يصل عمقه ما بين 60 و100 متر، مما يجعل الممر الآمن لملاحة السفن الكبيرة ضيقاً جداً. يربط المضيق الخليج العربي بخليج عمان والمحيط الهندي، وتطل عليه إيران شمالاً وشبه جزيرة مسندم العمانية والإمارات من الجنوب، مع اعتماد خط المنتصف لتقسيم مياهه بين الدول.
يشهد المضيق مرور نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، بالإضافة إلى جزء كبير من الغاز الطبيعي المسال واليوريا والهيليوم والألومينيوم. باستثناء السعودية والإمارات وعمان وإيران نفسها، التي تملك موانئ خارجية، تحتاج دول كثيرة مثل قطر والكويت والعراق والبحرين للمرور عبر المضيق من أجل تجارتها الخارجية.
مطالبات ترمب بالتدخل الدولي
مع استمرار الاضطرابات في أسبوعها الثالث، أصر الرئيس ترمب أمس (الأحد) على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الخليج تتحمل مسؤولية حماية مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من الطاقة العالمية. وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن قادماً من فلوريدا: "أطالب هذه الدول بالتدخل".
كشف ترمب أن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول لمناقشة تأمين المضيق، لكنه لم يحدد هذه الدول. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع، عبر عن أمله في أن تشارك دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها في هذه الجهود.
