ترامب يرفض عرض بوتين لنقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا وسط تصاعد التوترات النووية
ترامب يرفض عرض بوتين لنقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا

تصاعد الأزمة النووية: ترامب يرفض عرض بوتين ويفضح مخزون إيران الذري

في تطور جديد يزيد من حدة التوترات الدولية، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراحاً قدمه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، والذي دعا إلى نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا كوسيلة لإنهاء الحرب المستمرة. جاء هذا الرفض خلال مكالمة هاتفية جرت بين الزعيمين يوم الاثنين، وفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها وكالة أكسيوس الأمريكية في تقريرها يوم الجمعة.

تفاصيل الرفض الأمريكي وموقف إيران المتصلب

لم يكن هذا العرض الأول من نوعه، حيث سبق أن طُرح خلال المفاوضات التي سبقت الحرب وتم رفضه آنذاك. وأكد مسؤول أمريكي، في تصريحات لموقع أكسيوس، أن الموقف الأمريكي يرتكز على ضرورة تأمين اليورانيوم الإيراني، مشيراً إلى عدم وجود أي علامات واضحة من جانب إيران لقبول مثل هذه العروض. وقال المسؤول: "يتحدث الرئيس مع الجميع، شي وبوتين والأوروبيين، وهو دائماً على استعداد لعقد صفقة. لكن يجب أن تكون صفقة جيدة. الرئيس لا يعقد صفقات سيئة".

من جانبها، اقترحت إيران خلال المفاوضات التي جرت الشهر الماضي تخفيف اليورانيوم داخل منشآتها الخاصة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن هذا الاقتراح لم يلقَ قبولاً واسعاً.

كشف صادم: إيران تمتلك مواد نووية تكفي لصنع 11 قنبلة ذرية

في كشف مثير للقلق، صرح المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الذي قاد المفاوضات مع إيران، بأن النظام الإيراني يمتلك ما يكفي من المواد النووية لصنع 11 قنبلة ذرية. وأضاف ويتكوف في حديث لشبكة سي إن بي سي يوم الثلاثاء أن الجمهورية الإسلامية تمتلك 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو ما يكفي لصنع ما يُعرف بـ"قنبلة قذرة".

وأكد ويتكوف: "لا يوجد أي مبرر لوجود نسبة تخصيب 60%. لا يوجد أي مبرر على الإطلاق، إلا إذا كان الهدف هو صنع سلاح"، مما يسلط الضوء على المخاوف الدولية المتزايدة من الطموحات النووية الإيرانية.

الهجمات الإسرائيلية وتصعيد التوتر في المنطقة

في سياق متصل، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على المنشآت النووية الإيرانية خلال اليومين الماضيين، مستهدفاً على وجه التحديد منشأة بارشين-طالقان 2 النووية المتخصصة في المتفجرات المتقدمة. ويقع هذا الموقع جنوب طهران مباشرةً، وكان يُستخدم سابقاً كموقع للأسلحة النووية ضمن مشروع أماد، حيث خُصص لاختبار المتفجرات.

هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات، مع استمرار الحرب ورفض العروض الدبلوماسية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني الدولي.