الحرب في الشرق الأوسط تزيد الضغوط على أوكرانيا.. زيلينسكي يبحث الدعم في باريس
يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الجمعة، في زيارة دبلوماسية تهدف إلى تأمين تأكيدات جديدة بالدعم من أحد أبرز حلفاء كييف الغربيين. تأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الأنظار الدولية بشكل متزايد نحو الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، مما يهدد بتراجع الاهتمام العالمي بالصراع الدائر بين أوكرانيا وروسيا.
مخاوف من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات السلاح
يأتي التحرك الدبلوماسي الأوكراني في ظل مخاوف متزايدة من تأثير اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات السلاح الغربية إلى كييف، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي. وقد حذّر زيلينسكي من أن النقص الحاد في صواريخ الدفاع الجوي لدى بلاده قد يزداد سوءاً، مشيراً هذا الأسبوع إلى أن دول الخليج استخدمت خلال بضعة أيام فقط عدداً من صواريخ PAC-3 الدفاعية يفوق ما تلقته أوكرانيا من الولايات المتحدة خلال أربع سنوات. ولم يحدد الرئيس الأوكراني المصدر الدقيق لهذه الأرقام، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها كييف في تأمين الدعم العسكري.
تأثيرات اقتصادية ومالية متزايدة
كما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وهو ما يشكل دفعة مالية مهمة لروسيا التي تعتمد بشكل كبير على عائدات الطاقة. في المقابل، تواجه أوكرانيا ضغوطاً مالية متزايدة في ظل استمرار الحرب، مع عدم قدرة الاتحاد الأوروبي حتى الآن على الاتفاق على قرض مقترح بقيمة 90 مليار يورو. كان من المقرر أن يخصص جزء من هذا القرض لتمويل شراء أسلحة لأوكرانيا، وتأمل كييف أن يتم إقرار هذا التمويل بحلول منتصف أبريل.
تأكيدات دبلوماسية وجهود لتعزيز العلاقات
قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية قبيل زيارة زيلينسكي إن الرسالة الأساسية منها هي التأكيد على أن أي أزمة دولية أخرى لن تصرف الانتباه عن أوكرانيا، مضيفاً أن دعم باريس لكييف سيظل ثابتاً. وفي سياق موازٍ، يحاول زيلينسكي تعزيز علاقات بلاده مع دول الخليج العربية، رغم أن العديد منها يحتفظ بعلاقات وثيقة مع روسيا. وقد عرضت كييف تزويد هذه الدول بتكنولوجيا أوكرانية لاعتراض الطائرات المسيّرة مقابل الحصول على صواريخ دفاع جوي.
جهود مكثفة للتعاون العسكري والتقني
في إطار هذه الجهود، أرسلت أوكرانيا خلال الأسبوع الجاري خبراء ومسؤولين إلى أربع دول في الشرق الأوسط لبحث سبل التعاون العسكري والتقني. تهدف هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الدعم الدولي لأوكرانيا، مع التركيز على التحديات الأمنية الناشئة عن الحرب في الشرق الأوسط. يُذكر أن هذه الخطوات تأتي في وقت تواجه فيه كييف تحديات متعددة على الصعيدين العسكري والاقتصادي، مما يجعل الدعم الدبلوماسي أمراً حيوياً لاستمرار جهودها في مواجهة العدوان الروسي.
