روسيا تندد باستهداف قنصليتها في أصفهان الإيرانية وتصفه بانتهاك صارخ
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار مادية جراء قصف وقع هذا الأسبوع، مما أثار موجة من الاستنكار الدولي.
تفاصيل الحادثة والتصريحات الرسمية
وأوضحت زاخاروفا في بيان رسمي نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة اليوم الأربعاء، أن الهجوم وقع في الثامن من مارس الجاري، نتيجة لعملية عسكرية استهدفت إدارة محافظ منطقة أصفهان المجاورة للقنصلية.
وأضافت أن الهجوم على هذه الهيئة التمثيلية الدبلوماسية يُعد انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، داعية جميع الأطراف إلى احترام حرمة المواقع الدبلوماسية وضمان سلامتها.
الأضرار المادية والتداعيات الإنسانية
وأكدت زاخاروفا أن الأضرار اقتصرت على تحطم نوافذ في مبنى المكاتب والشقق السكنية التابعة للقنصلية، مشيرة إلى أنه لم تسجل أي حالات وفاة أو إصابات خطيرة بين الموظفين الدبلوماسيين أو العاملين في الموقع.
من جانبه، أفاد الكرملين بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش الصراع الدائر مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ودعا إلى وقف جميع الأعمال القتالية فوراً لاحتواء التصعيد.
السياق الإقليمي والتوترات الجارية
وتأتي هذه الحادثة في ظل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، التي اندلعت منذ 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن مقتل المئات، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين البارزين.
وتشن إيران هجمات متكررة تزعم أنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، لكن بعض هذه الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار بممتلكات مدنية، مما دفع الدول العربية المستهدفة إلى إدانة هذه الاعتداءات والمطالبة بوقفها فوراً.
تداعيات على العلاقات الدولية
يُذكر أن استهداف القنصلية الروسية في أصفهان يثير تساؤلات حول مدى احترام الحصانة الدبلوماسية في فترات الصراع، وقد يؤدي إلى توترات إضافية في العلاقات الدولية، خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة الإقليمية.
وتؤكد روسيا على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقوانين والاتفاقيات الدولية، معربة عن قلقها إزاء تصاعد العنف وتأثيره على المدنيين والمؤسسات الدبلوماسية.
