قطر تحذر من تداعيات كارثية عالمية للحرب مع إيران وتؤكد: الهجمات مستمرة رغم الاعتذار
قطر تحذر من تداعيات كارثية عالمية للحرب مع إيران

قطر تحذر من تداعيات كارثية عالمية للحرب مع إيران وتؤكد: الهجمات مستمرة رغم الاعتذار

أكدت دولة قطر، القوة الوسيطة العالمية المعروفة، يوم الثلاثاء أن إيران تحتاج إلى وقف هجماتها قبل أي محادثات يمكن عقدها. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الدوحة، حيث تحدث المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية مجيد الأنصاري بوضوح عن الموقف المتصاعد.

هجمات يومية ورفض للمحادثات

صرح الأنصاري بأن قطر تتعرض لهجمات يومية من إيران، قائلاً: "لا يمكننا الحديث عن أي مفاوضات مع إيران قبل أن تتوقف عن اعتداءاتها". وأضاف أن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان إنهاء الصراع، بينما اتهم إيران باستهداف البنية التحتية المدنية في قطر.

كما وجه تحذيراً صريحاً إلى إيران وكذلك إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن قطر حذرت العالم باستمرار من "النتائج الكارثية التي نشهدها عبر المنطقة" والتأثيرات العالمية اللاحقة لتصعيد إيران.

تحذيرات تاريخية وحرب إقليمية قائمة

في بيان لافت يوم الثلاثاء، قال الأنصاري: "هذا أكبر تحذير في تاريخ التحذيرات العالمية". وأجاب على سؤال حول صدى تحذيرات قطر المستمرة لعدة أشهر، مؤكداً أن قطر "قالت من اليوم الأول: التصعيد الذي بدأ في عام 2023 إذا تُرك دون رادع سيؤدي إلى حرب إقليمية".

وأشار بوضوح: "ما نراه الآن هو حرب إقليمية". بينما تعتقد قطر أن الحرب لا تزال يمكن احتواؤها، وفقاً للدكتور الأنصاري، إلا أن "المسار الذي نسلكه الآن خطير جداً على المنطقة، ونواصل التحذير من أن هذا إذا تُرك دون رادع وانتقل الصراع من غرف المفاوضات إلى ساحات المعارك، فسيؤدي إلى نتائج أكثر كارثية لشعوب المنطقة".

استهداف البنية التحتية وتداعيات عالمية

أكد الأنصاري أن إيران يجب أن توقف هجماتها قبل أي حديث عن تسوية دبلوماسية، واتهمها باستهداف البنية التحتية المدنية في الخليج وخارجه، مما لا يهدد المنطقة فحسب، بل "سيسبب تداعيات في جميع أنحاء العالم، بسبب التأثيرات المتتالية لاستهداف منشآت الطاقة في هذه المنطقة".

وأضاف أن "استهداف إيران للبنية التحتية المدنية الحيوية التي تحافظ على حياة الناس يشكل خطراً جسيماً على شعوب المنطقة وما بعدها". وشدد الدكتور الأنصاري: "سنشهد كارثة إنسانية نتيجة هذه الهجمات".

اعتذار إيراني وهجمات مستمرة

قال متحدث الخارجية القطرية إن قطر كانت تأمل أن يوقف اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لجيرانها الهجمات، لكنها استمرت دون توقف. ورفض التعليق على تعيين المرشد الأعلى الجديد لإيران، قائلاً: "نحن مشغولون بالدفاع عن بلدنا من الصواريخ الإيرانية، ولسنا في وقت المجاملات السياسية".

كما أخبر الدكتور الأنصاري قناة يورونيوز أن قطر "تقدر كثيراً" دعم أوروبا لقطر ودول مجلس التعاون الخليجي، وأنه "أثبت قيمته مرات عديدة خلال هذا الصراع". وتحدث عن "التنسيق المستمر والمكالمات الجارية بين قادة الاتحاد الأوروبي وقادة مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المتأثرة".

إنذارات جوية وهجمات متواصلة

بعد دقائق فقط من انتهاء إحاطة وزارة الخارجية القطرية، دقت صفارات الإنذار الجوي مرة أخرى في قطر. وقالت وزارة الدفاع إنها اعترضت صاروخاً آخر يستهدف البلاد، بعد موجة الهجمات الإيرانية يوم الاثنين التي شملت 17 صاروخاً باليستياً وست طائرات مسيرة.

ادعت إيران مرات عديدة أنها تستهدف فقط المصالح الأمريكية في دول الخليج، محذرة من أن أي دعم إقليمي للولايات المتحدة سيعتبر من طهران عملاً عدائياً، مما يبرر الضربات الإيرانية.

شراكات استراتيجية وردود قطرية

ردت وزارة الخارجية القطرية بأن "الشراكات الاستراتيجية ليس فقط مع الولايات المتحدة، ولكن مع جميع شركاء الدفاع في العالم ليست موضع تساؤل". وقال الدكتور الأنصاري: "أعتقد أنه من الواضح جداً الآن، بينما تدافع أنظمة باتريوت الخاصة بنا عن البلاد إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا الأمريكيين وآخرين من أوروبا وما بعدها، أن هذه الشراكات الأمنية هي الحاجز الرئيسي والرادع ضد أي هجمات على بلدنا".

وتساءل: "من الواضح الآن، السؤال هو إذا كانت رادعة، فلماذا نتعرض للهجوم الآن؟". وأجاب: "حسناً، هذه هي طبيعة الأمور عندما يتعلق الأمر بالسياسة الدولية. عندما تخرج الأمور عن السيطرة، عندما يخرج الصراع عن السيطرة، تكون النتيجة أن الردع لا يعمل. هذا حدث في كل مرة في التاريخ"، كما ختم متحدث الخارجية القطرية.