استهداف قنصلية الإمارات في كردستان العراق يثير استنفاراً دبلوماسياً عربياً
فجّر هجوم غادر باستخدام طائرة مسيرة على القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إقليم كردستان العراق، موجة من الغضب والتنديد عبر العواصم العربية، وسط تحذيرات من مغبة المساس بالحصانات الدبلوماسية التي تكفلها القوانين الدولية. وأكدت أبوظبي أن الهجوم أحدث أضراراً مادية دون وقوع إصابات بشرية، واصفةً إياه بانتهاك صارخ لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والأعراف الدولية.
ردود الفعل العربية والدولية
سارعت الدول العربية إلى إعلان تضامنها مع الإمارات، حيث أدانت الرياض الهجوم بأشد العبارات، معتبرةً أن تكرار الاعتداءات على المباني الدبلوماسية يتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة. كما شددت عمان على ضرورة احترام القانون الدولي لضمان سلامة البعثات وأعضائها. من جانبها، اعتبرت الدوحة الهجوم تصعيداً يهدد أمن العاملين في السلك الدبلوماسي ويقوض القواعد الدولية المتعارف عليها، مؤكدة رفضها القاطع لأعمال العنف والإرهاب.
الموقف العراقي والتحديات الأمنية
داخلياً، حاولت بغداد احتواء الموقف عبر بيان لوزارة الخارجية العراقية أكد موقف العراق الثابت في رفض أي اعتداء يطال البعثات والقنصليات، مشدداً على التزام الدولة بتوفير الحماية الكاملة للمقار الدبلوماسية. غير أن هذا التنديد الرسمي يضع السلطات العراقية تحت مجهر الرقابة الدولية، في ظل تزايد وتيرة الهجمات بالمسيّرات التي تستهدف العمق السيادي والأمني للإقليم.
يستدعي هذا الوضع إجراءات رادعة لمنع تحول الأراضي العراقية إلى منطلق لتهديد الأمن الدبلوماسي، مما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضمان استقرار المنطقة وحماية البعثات الأجنبية.
