الأمين العام لمجلس التعاون يؤكد على دور الإعلام الحيوي في مواجهة التحديات الإقليمية
أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي، أن وحدة الموقف الخليجي كانت دائماً مصدر قوة أساسي لدول المجلس. جاء ذلك في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون، الذي عقد اليوم الاثنين الموافق 9 مارس 2026م، برئاسة سعادة الدكتور رمزان عبدالله النعيمي، وزير الإعلام بمملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، وبمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام بدول المجلس.
الإعلام الخليجي في مواجهة التصعيد الإيراني
أشار البديوي إلى أن الاجتماع ينعقد في ظل تطورات خطيرة تشهدها المنطقة، جراء التصعيد العسكري الإيراني الغاشم الذي استهدف دول مجلس التعاون. وأوضح أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً سافراً لسيادة الدول الخليجية، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة شعوبها. وأكد أن هذا الأمر يستدعي موقفاً موحداً وحازماً على مختلف المستويات، بما في ذلك التعاون والتنسيق الإعلامي المشترك.
وأضاف أن الإعلام الخليجي اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى بأن يكون على قدر المسؤولية، من خلال حشد وتنسيق الطاقات الإعلامية، وتقديم خطاب إعلامي مهني ومسؤول. هذا الخطاب يجب أن يجسد مواقف دول المجلس، ويواجه محاولات التشويه والتضليل التي تستهدف المنطقة.
دور الإعلام كخط دفاع أول
أشار الأمين العام إلى أن دور الإعلام في مثل هذه الظروف لا يقتصر على نقل الأحداث فحسب، بل يتجاوز ذلك ليكون خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل. وأكد على أهمية التصدي للمعلومات المغلوطة، وكشف الحقائق للرأي العام الإقليمي والدولي، بما يعكس عدالة موقف دول مجلس التعاون والتزامها الدائم بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار.
وتطلع البديوي إلى أن يسهم هذا الاجتماع في الخروج برؤية وتصور مشتركين لتعزيز العمل الإعلامي الخليجي. كما دعا إلى وضع آليات عملية للتعامل مع الحملات الإعلامية المضللة، والاستفادة من مختلف المنصات الإعلامية التقليدية والرقمية لإيصال صوت دول المجلس بوضوح ومصداقية إلى العالم.
رفض الاعتداءات الإيرانية والتضامن الخليجي
خلال الاجتماع، عبر وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون عن رفضهم وإدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول المجلس. وأشاروا إلى أن هذه الهجمات الخطيرة وغير المسبوقة طالت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية والمناطق السكنية والممتلكات الخاصة، في انتهاك جسيم لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الوزراء على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان. كما عبروا عن اعتزازهم العميق وتقديرهم البالغ لما تبذله القوات المسلحة في دول المجلس كافة للذود عن أمن دوله وصون سيادتها والتصدي لهذا العدوان.
كما أشاد الوزراء بالدور المحوري الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز منظومة الأمن والاستقرار، وضمان وسلامة المواطنين والمقيمين، وتأمين المنشآت والمرافق الحيوية.
تعازي ومواساة للشهداء والضحايا
قدم أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام أصدق التعازي والمواساة والرحمة على الشهداء من الذين ارتقوا جراء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، إضافة إلى الضحايا المدنيين الأبرياء الذين سقطوا جراء هذه الهجمات الغادرة بجميع دول مجلس التعاون. وتمنى الوزراء أن يتغمد الله الشهداء بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ دول المجلس وشعوبها من كل سوء ومكروه.
يأتي هذا الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التنسيق الخليجي في مختلف المجالات، بما فيها الإعلام، لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
