مجلس خبراء القيادة يختار مرشد إيران الجديد وسط ضربات أميركية إسرائيلية تشعل مستودعات طهران
اختيار مرشد إيران الجديد وضربات تشعل مستودعات طهران

اختيار مرشد إيران الجديد وسط تصعيد عسكري يهز العاصمة طهران

في تطورات سريعة ومتلاحقة، أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني عن التوصل إلى اختيار مرشد جديد للبلاد خلفاً للمرشد الراحل علي خامنئي، وذلك في ظل ظروف أمنية استثنائية تشهدها إيران بعد سلسلة من الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات الوقود في العاصمة طهران، مما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وانفجارات عنيفة هزت المدينة.

إجماع في مجلس الخبراء على اختيار المرشد الجديد

أكد أعضاء في مجلس خبراء القيادة الإيراني أن المجلس توصل إلى اختيار مرشد جديد بناءً على موافقة غالبية الأعضاء، حيث صرح محسن حيدري، العضو عن محافظة خوزستان، بأن "المرشح الأنسب" تم اختياره وفقاً لنصيحة المرشد الراحل بأن يكون "مكروهاً من العدو". وأوضح حيدري أن عقد اجتماع حضوري للتصويت النهائي غير ممكن في الوقت الحالي بسبب الظروف الأمنية المتوترة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ذكرت اسم الخليفة المختار في وقت سابق.

من جانبه، أكد محمد مهدي ميرباقري، عضو آخر في المجلس، التوصل إلى رأي حاسم يعكس وجهة نظر الغالبية، بينما لفت أحمد علم الهدى، ممثل المرشد في محافظة خراسان رضوي، إلى أن عملية تحديد المرشد الجديد قد جرت بالفعل، على الرغم من الخلافات الإجرائية التي واجهتها الهيئة المكلفة بالتعيين حول ضرورة الحضور الشخصي للأعضاء.

ضربات جوية تشعل مستودعات الوقود في طهران

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، يوم الأحد 8 مارس 2026، تصعيداً ميدانياً كبيراً بعدما استهدفت غارات جوية أميركية وإسرائيلية مستودعات للوقود في المدينة، مما أدى إلى اندلاع كرات لهب ضخمة وتصاعد سحب كثيفة من الدخان الأسود التي غطت أحياء واسعة من العاصمة. أفادت التقارير الميدانية بأن الانفجارات العنيفة ناتجة عن استهداف مباشر لمراكز تخزين المحروقات، مما تسبب في حرائق واسعة النطاق في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً متصاعداً.

ردود فعل وتهديدات متبادلة

رداً على هذه الضربات، أعلن الحرس الثوري الإيراني تصميمه على الاستمرار في المواجهة العسكرية، مؤكداً قدرته على الصمود وخوض معارك استنزاف طويلة الأمد قد تمتد لشهور قادمة، في إشارة واضحة إلى رفض التراجع أمام الضغوط العسكرية المكثفة التي تمارسها واشنطن وتل أبيب ضد المنشآت اللوجستية والبنى التحتية للطاقة في إيران.

في المقابل، هدد الجيش الإسرائيلي بمواصلة ملاحقة كل من يتولى منصب المرشد الجديد، حيث كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس": "الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل مَن يحاول تعيينه"، محذراً المشاركين في جلسة الاختيار بالاستهداف المباشر.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وصف فيها نجل المرشد الراحل، مجتبى خامنئي، بأنه خيار "غير مقبول" بالنسبة لواشنطن، وذلك في أعقاب مقتل علي خامنئي الأسبوع الماضي عن عمر ناهز 86 عاماً خلال الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.

خلفية الأحداث والتوقعات المستقبلية

يأتي اختيار المرشد الجديد في إيران في لحظة حرجة تشهد تصاعداً في التوترات الإقليمية والدولية، حيث تهدد التصريحات والتهديدات المتبادلة بتحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح. مع استمرار الضربات الجوية والردود العسكرية، يبدو أن المشهد الإيراني مقبل على فترة من عدم الاستقرار والمواجهات، مما قد يؤثر على الأوضاع الأمنية ليس فقط في إيران بل في عموم الشرق الأوسط.

في الختام، يجمع المراقبون على أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، سواء فيما يتعلق بتثبيت المرشد الجديد وبداية عهده، أو في ما يخص التصعيد العسكري وآثاره على استقرار المنطقة ككل.