الصين تضغط على إيران لفتح مضيق هرمز أمام ناقلاتها النفطية
ذكرت وكالة رويترز، بناءً على معلومات من ثلاثة مصادر دبلوماسية، أن الصين تجري محادثات مكثفة مع إيران بهدف ضمان مرور آمن لناقلات النفط الخام وسفن الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر عبر مضيق هرمز. تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وطهران من جهة أخرى، والتي دخلت يومها السابع، مما أدى إلى تعطّل شبه كامل في واحد من أهم الممرات البحرية للطاقة على مستوى العالم.
قلق صيني من شلل الملاحة في المضيق
بحسب المصادر الدبلوماسية، فإن بكين التي تربطها علاقات وثيقة بطهران وتعتمد بشكل كبير على الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، غير راضية عن الخطوات الإيرانية التي أدت إلى شلل حركة الملاحة في المضيق. وتضغط الصين بقوة على إيران للسماح بمرور آمن للسفن، خاصةً أن الصين تحصل على نحو 45% من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، ما يجعل استقرار هذا الممر البحري مسألة حيوية للاقتصاد الصيني.
وبحسب بيانات تتبع السفن، مرت ناقلة تحمل اسم Iron Maiden عبر المضيق ليلة أمس بعد تغيير إشارة الملكية إلى «صينية المالك». لكن الخبراء يؤكدون أن مروراً محدوداً كهذا غير كافٍ لتهدئة الأسواق العالمية، حيث تظهر البيانات أن عدد ناقلات النفط التي عبرت المضيق انخفض إلى أربع سفن فقط في الأول من مارس، مقارنة بمتوسط 24 ناقلة يومياً منذ بداية العام.
ارتفاع أسعار النفط وتراجع حركة الناقلات
ومنذ اندلاع الحرب، ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 15%، وسط توقفات في الإنتاج وهجمات إيرانية استهدفت منشآت طاقة في الخليج إضافة إلى سفن تعبر المضيق. كما وصلت الصواريخ الإيرانية إلى مناطق بعيدة نسبياً مثل قبرص وأذربيجان وتركيا، ما زاد من اضطراب الأسواق العالمية ودفع اقتصادات كبرى للتحذير من مخاطر ارتفاع التضخم.
تشير التقديرات إلى أن نحو 300 ناقلة نفط ما زالت عالقة داخل المضيق وفق بيانات شركتي Vortexa و Kpler المتخصصتين في تتبع حركة الشحن، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
مرور محدود للسفن الصينية والإيرانية
وقال خبراء في قطاع تجارة السلع إن بعض السفن ما زالت تعبر المضيق حالياً، لكنها في الغالب مملوكة لشركات صينية أو إيرانية. وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها لن تسمح بمرور أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو الدول الأوروبية أو حلفائها عبر مضيق هرمز.
غير أن البيان الإيراني لم يتطرق إلى السفن الصينية، وهو ما يفسر المحادثات الجارية بين بكين وطهران لضمان استمرار تدفق الطاقة إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
