أمين عام مجلس التعاون الخليجي: دول الخليج ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم
دول الخليج منارة للاستقرار وشريك موثوق للعالم

أمين عام مجلس التعاون الخليجي يؤكد: دول الخليج ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البوديوي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس يوم الخميس، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم بأسره.

رفض استهداف السيادة الخليجية

أوضح البوديوي أن دول مجلس التعاون الخليجي لن تقبل أن تكون هدفاً لأي عدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية. وقال في هذا الصدد: "يجب احترام السيادة الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي، وأمن شعوبها غير قابل للمساومة. إن احترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة".

دور تاريخي في الاستقرار العالمي

وأشار الأمين العام إلى أن الاجتماع الحالي يأتي في لحظة حرجة من تاريخ المنطقة، حيث تتداخل الأزمات وتتسارع الأحداث، مما يختبر التزام المجتمع الدولي بمبادئ النظام العالمي. وأضاف: "لعقود من الزمن، كانت دول مجلس التعاون الخليجي حجر الزاوية في الاستقرار، وعنصراً أساسياً في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدراً موثوقاً للطاقة العالمية، وشريكاً مسؤولاً في الاقتصاد الدولي".

انتهاكات إيرانية صارخة

ولكنه لفت إلى أن هذا النهج السلمي واجه هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنّتها إيران، واصفاً هذه الهجمات بأنها تتسم بالجبن في التنفيذ والخداع في التبرير. وأوضح: "هذه الضربات استهدفت منشآت مدنية حيوية تشمل الموانئ والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وامتدت حتى إلى حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية".

تأكيد على الحق في الدفاع الشرعي

وأشار الأمين العام إلى أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صريحاً للمادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية للدول. وأكد: "تحتفظ دول مجلس التعاون الخليجي بحقها الطبيعي في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق، مع الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام العالمي".

رفض تحويل المنطقة إلى ساحة صراع

كما أشار البوديوي إلى أن تحويل أراضي دول مجلس التعاون الخليجي إلى ساحة لتسوية الحسابات الإقليمية هو أمر غير مقبول بموجب القانون الدولي ولا يمكن تبريره سياسياً. وأكد أن دول المجلس أكدت مراراً للجانب الإيراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم ضده.

تهديدات للملاحة الدولية والتجارة العالمية

وتطرق الأمين العام إلى أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة عبره يشكل هجوماً مباشراً على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، مما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة.

مسؤولية المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي

وشدد البوديوي على أن ما تواجهه المنطقة اليوم يمثل اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي والاستقرار العالمي، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي، بصفته شريكاً استراتيجياً، يتحمل مسؤولية المساهمة في وقف هذه الهجمات.

ضرورة إشراك دول الخليج في المستقبل الإقليمي

وحث الأمين العام المجتمع الدولي على الاعتراف بأن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ستشكل المرحلة المقبلة في المنطقة يجب أن تُطور بالتشاور مع دول مجلس التعاون الخليجي والشركاء المعنيين، وأن تؤخذ وجهات نظرها ومخاوفها في الاعتبار في جميع عمليات التخطيط المستقبلية.