أذربيجان تتهم إيران بـ"عمل إرهابي" بعد ضربة طائرة مسيرة في نخجوان
وجه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف اتهامات خطيرة إلى إيران يوم الخميس، واصفاً ضربة طائرة مسيرة استهدفت منطقة نخجوان المتمتعة بالحكم الذاتي بأنها "عمل إرهابي"، وذلك بعد أن أسفر الهجوم عن إصابة أربعة أشخاص.
بيان رئاسي قوي يدين الحادث
صرح علييف في بيان رسمي صادر عن الرئاسة عقب اجتماع لمجلس الأمن: "تدين دولة أذربيجان بشدة هذا العمل الإرهابي الشنيع. ويجب تقديم المسؤولين إلى العدالة دون أي تأخير". وأضاف الرئيس الأذربيجاني مطالباً بتفسير من السلطات الإيرانية، مؤكداً أن باكو تتوقع اعتذاراً رسمياً ومحاسبة جنائية للمتورطين.
كما أشار علييف إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه ضد بلاده، مستذكراً الهجوم على السفارة الأذربيجانية في طهران في يناير 2023، والذي قال إنه تمت الموافقة عليه من أعلى المستويات في المؤسسات الحكومية الإيرانية.
تهديد برد مماثل وتأكيد على الموقف المبدئي
أكد الرئيس الأذربيجاني: "هذه المرة، سيكون ردنا مماثلاً. لن نتسامح مع هذا العمل الإرهابي والعدوان غير المبرر ضد أذربيجان". وكشف عن أنه أصدر أوامر للقوات المسلحة الأذربيجانية بالاستعداد لإجراءات رد مناسبة، مع التأكيد على أن بلاده لا تسمح باستخدام أراضيها ضد الدول المجاورة.
وأوضح علييف: "أذربيجان لم تشارك ولن تشارك في عمليات ضد إيران"، واصفاً ذلك بأنه موقف مبدئي ثابت.
تفاصيل الهجوم والآثار المترتبة عليه
كانت وزارة الخارجية الأذربيجانية قد أعلنت في وقت سابق من يوم الخميس أن طائرات مسيرة أطلقت من إيران استهدفت نخجوان، حيث أصابت إحداها مبنى محطة مطار نخجوان الدولي، بينما سقطت أخرى بالقرب من مدرسة في قرية شكر آباد.
وأكدت الوزارة في بيانها: "نحن ندين بشدة هذه الهجمات بالطائرات المسيرة التي أطلقت من أراضي جمهورية إيران الإسلامية"، مشيرة إلى أن الضربة تسببت في أضرار بمبنى المطار وإصابات بين المدنيين.
وأفادت وزارة الصحة الأذربيجانية لاحقاً بأن أربعة أشخاص أصيبوا في الحادث، بينما أعلنت وزارة الدفاع أن أربع طائرات مسيرة أطلقت في الهجوم.
نفي إيراني رسمي للمسؤولية
من جانبها، نفت إيران مسؤوليتها عن الحادث. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس آراغشي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأذربيجاني جيهون بايراموف إنه لم يتم إطلاق أي مقذوفات تجاه أذربيجان، مؤكداً أن القوات الإيرانية تحقق في الأمر.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متكررة، مما يثير مخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية في منطقة القوقاز.
