اجتماع طارئ بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يؤكد حق الدفاع عن الأمن
عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي اجتماعاً استثنائياً يوم الخميس في الرياض، لمناقشة التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط والهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج. ترأس الجانب الخليجي وزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، إلى جانب الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، ووزراء خارجية الدول الأعضاء. بينما قاد الجانب الأوروبي كايا كالاس، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، بمشاركة وزراء خارجية الاتحاد والمفوضة دورافكا شويكا.
إدانة الهجمات الإيرانية والتضامن مع دول الخليج
في بيان مشترك صدر بعد الاجتماع، أدان الوزراء بشدة "الهجمات الإيرانية غير المبررة" ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرين إلى أن هذه الهجمات تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، ودعوا إيران إلى وقفها فوراً. وأكد الاتحاد الأوروبي تضامنه مع دول الخليج، بينما أكد الجانبان التزامهما باستقرار المنطقة واحترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
مخاوف بشأن البرامج النووية والصاروخية الإيرانية
أعرب الوزراء أيضاً عن قلقهم إزاء البرامج النووية والصاروخية الباليستية الإيرانية، وحثوا طهران على كبح أنشطتها النووية، وإيقاف تطوير الصواريخ، والامتناع عن الإجراءات المزعزعة للاستقرار في المنطقة وخارجها. وناقشوا الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية في دول الخليج، بما في ذلك:
- مرافق النفط
- المرافق الخدمية
- المناطق السكنية
مشيرين إلى أن هذه الضربات تسببت في أضرار مادية وهددت سلامة المدنيين.
التأكيد على حق الدفاع بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة
أكد الجانبان التزامهما بالحوار والدبلوماسية لحل الأزمة، وأشادا بالدور البناء لسلطنة عمان في جهوس الوساطة. كما تذكر الوزراء الحق الأصلي لدول مجلس التعاون الخليجي، بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها بشكل فردي وجماعي ضد الهجمات المسلحة. وشددوا على أن دول الخليج لها الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها واستقرارها وأراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
اتفاق على جهود دبلوماسية مشتركة وأهمية أمن الممرات البحرية
اختتم الاجتماع بالاتفاق على جهود دبلوماسية مشتركة لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وإيقاف إنتاج وتفشي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وكبح الأنشطة التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي. وأكد الوزراء أيضاً على أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب، فضلاً عن ضمان سلامة سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية. ولاحظوا أن الأمن في منطقة الخليج يظل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.
كما شكر الاتحاد الأوروبي دول مجلس التعاون الخليجي على مساعدتها لمواطني الاتحاد في المنطقة، وقال إنه سيستمر في العمل مع شركاء الخليج لتسهيل المغادرة الآمنة للمواطنين الأوروبيين.
