إيران تهدد دول أوروبية بالهجوم في حال انضمامها للحرب الأمريكية الإسرائيلية
إيران تهدد دول أوروبية بالهجوم إذا انضمت للحرب

إيران تهدد دول أوروبية بالهجوم في حال انضمامها للحرب الأمريكية الإسرائيلية

أصدرت إيران تحذيراً شديد اللهجة يوم الثلاثاء، موجهةً إلى الدول الأوروبية بعدم الانضمام للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها. جاء هذا التحذير في أعقاب تصريحات من عدة دول أوروبية أشارت إلى إمكانية اتخاذ "إجراءات دفاعية" رداً على قدرات إيران الصاروخية المتطورة.

تحذير صريح من طهران

في بيان رسمي، حذرت طهران من أن أي تحرك أوروبي لدعم الحملة الأمريكية الإسرائيلية سيعتبر استفزازاً مباشراً، وسيؤدي إلى توسيع نطاق الضربات الانتقامية الإيرانية ليشمل مدناً ودولاً أوروبية. وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقاعي، أي إجراء من هذا القبيل بأنه "عمل حربي"، مؤكداً أن إيران سترى في ذلك تواطؤاً مع المعتدين.

وأضاف بقاعي في مؤتمر صحفي باللغة الإنجليزية: "الدفاع مرادف للهجوم. هل هذا منطقي؟ هل يريدون حرمان إيران من قدرتها على الرد على المعتدين؟ سيكون من العار أن تنحاز هذه الدول إلى جانب المعتدين، فقد فعلت بالفعل ما يكفي ضد إيران".

تخبط أوروبي في تحديد الدور الإقليمي

يأتي تحذير إيران في وقت تتخبط فيه الحكومات الأوروبية في تحديد دورها في الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، حيث تزن بين طلبات الولايات المتحدة للحصول على دعم عسكري ومخاوف من الانجرار مباشرة إلى الحرب. هذا التردد الأوروبي يبرز التحديات الجيوسياسية التي تواجه القارة في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.

وفي تطور ذي صلة، استهدفت طائرات مسيرة هجومية من صنع إيراني يوم الاثنين قاعدة أكروتيري التابعة للقوات الجوية البريطانية في قبرص، وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. أفاد مسؤولون بأن هذه الطائرات أطلقت على الأرجح من لبنان، ربما من قبل حزب الله، مما دفع المملكة المتحدة إلى تعزيز دفاعات القاعدة في الجزيرة المتوسطية.

ردود فعل أوروبية ودولية

رداً على الهجوم، تعهدت اليونان وألمانيا وفرنسا بمساعدة قبرص في تعزيز دفاعاتها، حيث أرسلت اليونان وفرنسا فرقاطات بحرية، بينما قدمت أثينا أيضاً طائرات مقاتلة من طراز إف-16. أكد المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، أن هذه المساعدات "ضرورية" ولا تشير إلى مشاركة قبرص في أي عمليات عسكرية، مشدداً على أن البلاد ليست جزءاً من الصراع.

من جهته، شدد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، على أن الحلف العسكري "غير مشارك بنفسه" في الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، لكنه سيدافع عن "كل شبر من أراضي الناتو" إذا لزم الأمر. ووصف روته إيران بأنها تهديد وجودي لإسرائيل و"تهديد هائل لأوروبا"، محذراً من قدراتها النووية والصاروخية المتزايدة.

في سياق متصل، أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيادة ترسانة باريس النووية في ضوء التهديدات المتعددة التي تواجه القارة، من حرب روسيا في أوكرانيا إلى الصراع في الشرق الأوسط. هذه الخطوة تعكس القلق الأوروبي المتزايد من التصعيد الإقليمي وتأثيره على الأمن القاري.

بينما سعت السفارة الإيرانية في قبرص إلى طمأنة نيقوسيا بأن العلاقات الثنائية تظل قوية وغير متأثرة بالصراع الإقليمي المتصاعد، زاعمةً أن طهران لم تبدأ العدوان أبداً، وفقاً لتقارير إعلامية محلية. هذا الجهد الدبلوماسي يسلط الضوء على محاولات إيران لتخفيف التوترات مع الدول الأوروبية المجاورة، رغم التهديدات العسكرية المتبادلة.