ترامب يعلن عدم رضاه عن إيران ويحذر من خيار القوة العسكرية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة 27 فبراير 2026 عن عدم رضاه عن إيران، مع التأكيد على أنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية في بعض الأحيان. جاء ذلك بعد محادثات جنيف الأخيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي جرت وسط حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة.
محادثات نووية متواصلة وتصريحات حاسمة
أوضح ترامب خلال حديثه إلى الصحفيين قبل رحلة إلى تكساس أنه يريد إبرام اتفاق مع إيران، لكنه جدد التأكيد على أن طهران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي. وقال الرئيس الأمريكي: "لا أريد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، لكن في بعض الأحيان لا بد من ذلك"، مما يعكس موقفاً حازماً تجاه الملف النووي الإيراني.
دبلوماسية عمانية وتحركات أمريكية إسرائيلية
في تطور دبلوماسي موازٍ، أرسلت سلطنة عُمان وزير خارجيتها بدر البوسعيدي إلى واشنطن يوم الجمعة لإجراء مناقشات بشأن ملف إيران مع نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس. كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو سيزور إسرائيل يومي الثاني والثالث من مارس 2026 لمناقشة الملف الإيراني، مما يؤكد التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في هذا الشأن.
تحذيرات أمنية متزايدة وسحب دبلوماسيين
بريطانيا: أعلنت سحب موظفيها مؤقتاً من إيران بسبب الوضع الأمني المتدهور، مع تقييد شديد للخدمات القنصلية.
الولايات المتحدة: أذنت لموظفي السفارة غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية، حيث قال السفير الأمريكي مايك هاكابي في رسالة بالبريد الإلكتروني: "عليهم القيام بذلك اليوم".
دول أوروبية: أصدرت فرنسا وبولندا وألمانيا تحذيرات سفر قوية، حيث دعت بولندا رعاياها إلى مغادرة إيران وإسرائيل ولبنان فوراً، محذرة من أن "العودة جواً قد تكون مستحيلة".
الصين: حثت سفارتها في إسرائيل مواطنيها على تعزيز التدابير الاحترازية الأمنية والاستعداد للطوارئ بسبب "تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط".
خلفية عسكرية وتوتر إقليمي
تجري هذه التطورات في ظل وجود حاملتي الطائرات الأمريكيتين "جيرالد فورد" و"أبراهام لينكولن" في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات. كما يأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من المحادثات النووية في جنيف، والتي لم تحقق حتى الآن اختراقاً حاسماً يمكن أن يمنع المواجهة العسكرية المحتملة.
يذكر أن إيران تمتلك ثروات طبيعية هائلة تشمل الذهب والحديد واليورانيوم، مما يجعل ملفها النووي محل اهتمام دولي واسع. وتستمر الجهود الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية للحيلولة دون وصول طهران إلى أسلحة نووية، في وقت يزداد فيه القلق الإقليمي والدولي من تصاعد الموقف.
