السعودية ترفض الانتهاكات الإسرائيلية وتؤكد: لا سيادة للاحتلال على الأراضي الفلسطينية
شارك نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي، الخميس، في الاجتماع الطارئ المفتوح العضوية للجنة التنفيذية على مستوى وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في جدة لمناقشة القرارات الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
السياسات الإسرائيلية: التهديد الأكبر للأمن والسلام
وفي بداية كلمته، شكر الخريجي دولة فلسطين على الدعوة لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي، مؤكدًا أن الاجتماع يجمع قناعة مشتركة بأن سياسات وممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشكل التهديد الأكبر للأمن والسلام، مع التصميم على مواجهة هذا التهديد من خلال تنسيق المواقف وتطوير آليات التعاون وتعزيز العمل الإسلامي المشترك.
وأضاف أن العدوان الإسرائيلي غير المسبوق ضد الأراضي الفلسطينية المحتلة مستمر بانتهاك صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، عبر إجراءات تهدف إلى:
- توسيع نشاط الاستيطان
- تعزيز الضم
- محاولة فرض سيادة إسرائيلية مزعومة على الضفة الغربية المحتلة
مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تقوض آفاق السلام وتتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.
إدانة القرارات الإسرائيلية والتأكيد على الحقوق الفلسطينية
أكد الخريجي مجددًا إدانة المملكة لقرار سلطات الاحتلال بتصنيف أراضي الضفة الغربية على أنها ما يسمى "ملكية دولة"، وكذلك قرارات الكنيست الإسرائيلي الداعية إلى تسريع التوسع الاستيطاني والسماح بشراء الأراضي في الضفة الغربية. ووصف هذه الخطط بأنها تسعى إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد وتقوض الجهود لتحقيق السلام والاستقرار.
"تؤكد المملكة مرة أخرى أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة"، معربًا عن الرفض المطلق لهذه الخطط وجميع الإجراءات غير القانونية التي تنتهك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334.
كما أدان الأنشطة الاستيطانية التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
دعم الحل الدولي وتعزيز المسار السلمي
أشار الخريجي إلى أهمية التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في توحيد الجهود الدولية، وحشد الدعم السياسي والاقتصادي، وتطوير المسارات التنفيذية ذات الصلة لترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية وتسريع تحقيق حل الدولتين.
وأكد التزام المملكة بمواصلة هذا المسار مع الدول الشقيقة والصديقة لتحقيق سلام عادل وشامل يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة وفق مبادرة السلام العربية.
ولفت إلى أن إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 يشكلون إطارًا متكاملاً متوافقًا في أهدافه، مع التأكيد على ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وبناء قدراتها المؤسسية، وضمان الربط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية للحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، مع صيانة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة.
التضامن الإسلامي والدعوة للحوار
جدد الخريجي الدعوة للدخول العاجل للمساعدات الإنسانية والإغاثية بالتنسيق الكامل مع الآليات الدولية، كما أشاد بالجهود التي تقودها الولايات المتحدة في هذا الصدد، مشيرًا إلى أن التنسيق معها لتنفيذ خطة السلام الشاملة يمثل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع والتوجه نحو التكامل الإقليمي والاستقرار المستدام.
وفي ختام كلمته، أكد أن المملكة، انطلاقًا من التزامها بالاستقرار والسلام، تدين وتستنكر أي انتهاك لسيادة أي دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، معربًا عن القلق إزاء تصاعد التوترات العسكرية والخطاب العدائي المتزايد، داعيًا إلى ضبط النفس وخفض التصعيد وحل النزاعات بالوسائل الدبلوماسية.
وشدد على أن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتسوية السلمية للنزاعات.
