اتفاق تاريخي لتبادل المعتقلين بين دمشق ودروز السويداء بوساطة أميركية
أفاد مصدر لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بأن الجهود الأميركية ساهمت في تمهيد الطريق لاتفاق تاريخي لتبادل المعتقلين بين الحكومة السورية والفصائل الدرزية في محافظة السويداء، مما يمثل اختراقاً ملحوظاً في جهود السلام السورية.
تفاصيل عملية التبادل
بدأت قوى الأمن الداخلي السورية، بالتنسيق مع الشرطة العسكرية، بنقل 61 معتقلاً إلى السويداء يوم الخميس، في إطار اتفاق أفرج بموجبه الحرس الوطني الدرزي، الذي يسيطر على السويداء، عن 25 شخصاً. وأشار التقرير إلى أن المحتجزين تم نقلهم إلى نقطة تفتيش المطونة في الريف الشمالي للمحافظة لاستكمال عملية التبادل المتفق عليها، والتي جرت تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
الدور الأميركي في الوساطة
ساهمت جهود استمرت شهوراً من قبل المسؤولين الأميركيين، بما في ذلك المبعوث الأميركي توم باراك والنائب آبي حمادة (جمهوري من ولاية أريزونا)، في تمهيد الطريق لهذا الاتفاق. وفي أغسطس، قام حمادة برحلة غير مسبوقة من القدس إلى دمشق، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لمناقشة جهود إعادة الأمريكيين إلى ديارهم وتعزيز السلام.
وفي سبتمبر، قام الشيباني بزيارة تاريخية إلى واشنطن، التقى خلالها بحمادة ومسؤولين أميركيين آخرين. كما التقى خلدون الهجري، وهو قريب للزعيم الدرزي السوري حكمت الهجري وعمل كمبعوث سياسي لمنطقة الدروز، مع حمادة في واشنطن للمساعدة في إبقاء الحوار مفتوحاً وبناء علاقات طيبة.
خلفية الاشتباكات والسياق الإقليمي
جاء هذا الاتفاق بعد الاشتباكات التي وقعت في يوليو بين الدروز في السويداء والقوات الحكومية في دمشق، والتي أدت إلى تصعيد في مواقف الطرفين وعزلت السويداء إلى حد كبير عن بقية سوريا. وشنت إسرائيل غارات جوية آنذاك لردع المزيد من الهجمات على الدروز.
وفي الأشهر الأخيرة، شهد الوضع في سوريا تغيرات، بما في ذلك عقد اجتماع ثلاثي بين إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة في فرنسا في يناير، وتوقيع الحكومة السورية اتفاقاً مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شرق سوريا، وبدء انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
يُذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اتفاق من هذا القبيل بين سلطات دمشق والدروز في السويداء، مما يسلط الضوء على أهمية الوساطة الدولية في حل النزاعات المحلية.
