انطلاق ثم تعليق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا في جنيف
وسط أجواء من التوتر العسكري الشديد في المنطقة، انطلقت الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية يوم الخميس 26 فبراير 2026، قبل أن يتم تعليقها مؤقتاً ثم استئنافها في وقت لاحق من المساء.
تفاصيل المحادثات وآلية العمل
وفقاً لما نشرته مصادر إعلامية دولية، تجري المفاوضات بوساطة سلطنة عمان، حيث يقوم وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بنقل الرسائل بين الوفدين. وقد ذكر البوسعيدي عبر منصة "إكس" أنه يأمل في إحراز مزيد من التقدم خلال المحادثات عندما تستأنف.
أهم التفاصيل المتعلقة بهذه الجولة تشمل:
- طبيعة المحادثات: مفاوضات غير مباشرة تركز على البرنامج النووي الإيراني.
- المشاركون: يقود الوفد الأمريكي المبعوت الخاص ستيف ويتكوف بحضور جاريد كوشنر، بينما يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي مع مشاركة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
- سير الجلسات: انتهت الجلسة الصباحية التي استمرت نحو 3 ساعات ووصفها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأنها "مكثفة وجادة للغاية".
العقبات والمطالب المتبادلة
تواجه المفاوضات عدة تحديات رئيسية:
- تطالب واشنطن بـ "تخصيب صفري" ونقل كامل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى خارج إيران.
- أكدت طهران أنها قدمت "مقترحات عملية" تهدف لإزالة الشكوك حول برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.
- رفضت إيران مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية ضمن أجندة المحادثات.
السياق الإقليمي والعسكري
تأتي هذه الجولة في وقت تشهد فيه المنطقة أكبر حشد عسكري أمريكي منذ غزو العراق عام 2003، مع تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية في حال فشل الدبلوماسية. هذا التوتر العسكري يضفي طابعاً من الاستعجال على المحادثات التي تهدف إلى إبعاد شبح الحرب.
وقد أفاد التلفزيون الإيراني باستئناف الجولة الثالثة للمفاوضات غير المباشرة في جنيف التي تم تعليقها قبل ساعات لإجراء مشاورات، حيث استؤنفت المرحلة الثانية من هذه الجولة في المساء (حوالي الساعة 17:30 بتوقيت جنيف) بعد فترة توقف للتشاور مع العواصم.
تبقى عيون المراقبين الدولية مركزة على تطورات هذه المفاوضات الحساسة التي قد تحدد مسار العلاقات الإيرانية الأمريكية والاستقرار الإقليمي في الفترة المقبلة.
