نيابة عن وزير الخارجية.. الخريجي يشارك في اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية
الخريجي يشارك في اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي

نيابة عن وزير الخارجية.. الخريجي يشارك في اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية

نيابة عن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، شارك نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي اليوم في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في مدينة جدة، وذلك لبحث القرارات والإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا.

شكر لدولة فلسطين وتأكيد على التهديد المشترك

في بداية كلمته، قدم الخريجي شكره لدولة فلسطين على دعوتها لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في ظل قناعة مشتركة بأن سياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي تشكل أكبر تهديد للأمن والسلم الدوليين. وأكد على عزم الدول الأعضاء مواجهة هذا التهديد عبر تنسيق المواقف وتطوير آليات التعاون وتعزيز العمل الإسلامي المشترك.

إدانة للانتهاكات الإسرائيلية وتأكيد على رفض المخططات

وأضاف الخريجي أن العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على الأراضي الفلسطينية المحتلة يستمر في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، من خلال إجراءات غير قانونية تهدف إلى تعزيز الاستيطان والضم ومحاولة فرض سيادة إسرائيلية مزعومة على الضفة الغربية، مما يقوض فرص السلام ويخالف قرارات الشرعية الدولية.

وجدد تأكيد المملكة إدانتها لقرارات سلطات الاحتلال، مثل تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة"، وقرارات الكنيست الإسرائيلي الداعية لتسريع الاستيطان والسماح بشراء الأراضي، ضمن مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد وتقويض جهود السلام والاستقرار.

تأكيد على عدم سيادة إسرائيل ودعم حل الدولتين

كما أكد الخريجي أن المملكة تجدد رفضها المطلق لهذه الخطط وجميع الإجراءات غير القانونية، التي تشكل خرقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2334، وتدين الأنشطة الاستيطانية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

وجدد تأكيد المملكة على دور التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في توحيد الجهود الدولية وحشد الدعم السياسي والاقتصادي، ودفع المسارات التنفيذية ذات الصلة، بما يعزز ترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية ويسهم في تسريع تنفيذ حل الدولتين. وأكد التزام المملكة بمواصلة هذا المسار مع الشركاء من الدول الشقيقة والصديقة لتحقيق سلام عادل وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق مبادرة السلام العربية.

دعم للسلطة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني

وأضاف أن المملكة تؤكد أن إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن 2803 تشكل إطارًا متكاملًا ومتوافقًا في أهدافه، مع التشديد على ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وبناء قدراتها المؤسسية، وضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية للحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية.

كما شدد على صون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، ودعا إلى إدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية بالتعاون الكامل مع الآليات الدولية.

إشادة بالجهود الأمريكية ودعوة للدبلوماسية

وجدد الخريجي إشادة المملكة بالجهود التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هذا الصدد، مؤكدًا أن التنسيق مع الولايات المتحدة لتنفيذ خطة السلام الشاملة يشكل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة الاندماج الإقليمي والاستقرار المستدام.

وفي ختام كلمته، شدد على أن المملكة، انطلاقًا من حرصها على الاستقرار والسلام، تؤكد إدانتها واستنكارها لأي انتهاك لسيادة أي دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، وتعرب عن قلقها إزاء تصاعد التوترات العسكرية وتنامي الخطاب العدائي، داعيةً إلى ضبط النفس والتهدئة وتجنب التصعيد وحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

كما أكد أن تحقيق السلام والأمن المستدامين لا يكون إلا عبر الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتسوية السلمية للنزاعات.