إيران تقدم "غنائم تجارية" لواشنطن لتفادي الحرب رغم تصاعد التوترات
في ظل تصاعد المخاوف من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري ضد إيران، كشف مسؤول إيراني أن طهران تبحث تقديم صفقة تجارية مغرية للأميركيين، بهدف تجنّب صراع مسلح وتخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية القاسية، وفق ما نقلت صحيفة فايننشال تايمز.
تفاصيل الصفقة التجارية المقترحة
أشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران تدرس جذب استثمارات أميركية في قطاعي الطاقة والتعدين، بما يشمل النفط والغاز الطبيعي وحقوق التعدين والمعادن الأساسية، في محاولة لعرض ما وصفه بـ"غنيمة تجارية" للمصالح الأميركية. كما ينظر الإيرانيون إلى التجربة الفنزويلية، التي سمحت باستثمارات أميركية رغم العلاقات المتوترة، كنموذج محتمل للتعاون الاقتصادي.
تهدف هذه الدبلوماسية الاقتصادية إلى تخفيف العقوبات وإتاحة الإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بمليارات الدولارات في حسابات خارجية، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.
الموقف الإيراني الرسمي والمفاوضات النووية
في الوقت نفسه، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي تقديم تنازلات ضمن اتفاق مؤقت مع واشنطن، مؤكدة أن إيران تسعى إلى "اتفاق متكافئ" دون التخلي عن حقها في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية. وجاء ذلك في وقت تستمر الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة في جنيف بوساطة عمانية.
وشدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، رغم التحشيد العسكري الأميركي الكبير في المنطقة، مما يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة.
الخيارات العسكرية الأميركية وتصاعد المخاوف
في الجانب الآخر، يدرس كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات الحرب، مع تفضيل توجيه إسرائيل لضربة أولى ضد إيران حال فشل المفاوضات، بحسب تقارير بوليتيكو. هذا التحشيد العسكري يزيد من حدة الأزمة، ويجعل الصفقات التجارية المقترحة من إيران محاولة حاسمة لتفادي تصعيد قد يؤدي إلى نزاع واسع النطاق.
باختصار، تظهر هذه التطورات أن إيران تحاول استخدام الأدوات الاقتصادية كوسيلة لتهدئة التوترات مع واشنطن، بينما تبقى الخيارات العسكرية على الطاولة، مما يجعل المشهد السياسي في المنطقة شديد التعقيد والغموض.
