عراقجي يغادر إلى جنيف لتقديم مسودة اتفاق أولي للوفد الأمريكي
يغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إيران اليوم الأربعاء متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في مفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث من المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات غداً الخميس بوساطة عُمانية.
مسودة أولى وخلافات عميقة
ومن المنتظر أن يقدّم عراقجي مسودة أولى للنص إلى الفريق الأمريكي، الذي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي. غير أن التوصل إلى اتفاق سيكون مهمة صعبة في ظل عمق الخلافات، بحسب تقرير نشره مركز الأبحاث الأمريكي إنترناشونال كرايسيس غروب.
وكتب محللو المركز أن إيران والولايات المتحدة لم تكونا يوماً أقرب إلى حافة نزاع كبير بعد نحو خمسة عقود من العداء العميق والتواصل المتقطع. وأضافوا أنه في حال فشل المفاوضات فإن نيات واشنطن لا تزال غير واضحة، مشيرين إلى أن الرئيس الأمريكي يبدي ميلاً إلى حروب قصيرة يمكن عرضها بسهولة كنجاحات، بدلاً من الانخراط في نزاع مكلف وفوضوي.
تأكيدات دبلوماسية واستعدادات عسكرية
وقال عراقجي أمس الثلاثاء إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أصبح في المتناول، لكن فقط في حالة منح الأولوية للسبل الدبلوماسية. وأضاف في منشور على منصة إكس: ستستأنف إيران المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف بعزم على التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن طهران مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي على إيران يُعد مقامرة حقيقية.
وفي تطور متزامن، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية على طول الساحل الجنوبي قبالة الخليج العربي، وفقاً لما أفاد التلفزيون الرسمي، مما يسلط الضوء على التوترات الإقليمية المحيطة بالمفاوضات.
توقعات وتحديات مستقبلية
تأتي هذه الجولة في وقت حاسم، حيث تسعى الأطراف إلى تجنب تصعيد قد يؤدي إلى نزاع واسع النطاق. ومع استمرار الخلافات الجوهرية، يبقى مصير المفاوضات غير مؤكد، رغم التأكيدات الإيرانية على الاستعداد للتوصل إلى اتفاق سريع.
ويشير الخبراء إلى أن نجاح المحادثات قد يعتمد على قدرة الجانبين على تجاوز العقبات التاريخية والعملية، في ظل بيئة إقليمية متقلبة ومليئة بالتحديات الأمنية.