واشنطن تدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة وإيران تعلن استعدادها لاتفاق نووي سريع
في تطورات متسارعة على الساحة الدولية، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، اليوم الثلاثاء، أن طهران مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية. جاء ذلك مع اقتراب انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
تصريحات دبلوماسية إيرانية واستعداد للتفاوض
صرح الدبلوماسي الإيراني بأن أي هجوم أمريكي على إيران يُعد مقامرة حقيقية، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن هذا الاستعداد يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها المحادثات.
مناورات عسكرية إيرانية وتحركات أمريكية مكثفة
من جهة أخرى، بدأ الحرس الثوري الإيراني سلسلة من المناورات العسكرية على طول الساحل الجنوبي لإيران، وخصوصاً قبالة منطقة الخليج، كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني. وفي المقابل، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تعزيزات عسكرية كبيرة تقوم بها الولايات المتحدة.
حيث أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن صور الأقمار الاصطناعية وبيانات تتبع الرحلات الجوية أظهرت نقل أكثر من 150 مقاتلة إلى قواعد عسكرية في أوروبا والشرق الأوسط، منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية في 17 فبراير الجاري. كما رصدت التعزيزات عشرات المقاتلات على متن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد، التي تم مشاهدتها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.
محادثات جنيف والتحديات الدبلوماسية
ومن المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف، بوساطة عُمانية، غير أن تقريراً نشرته مركز الأبحاث الأمريكي إنترناشونال كرايسيس غروب أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق سيكون مهمة صعبة في ظل عمق الخلافات بين الجانبين. وأضاف التقرير أن هذه المحادثات تواجه عقبات كبيرة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والمواقف السياسية المتصلبة.
موقف البيت الأبيض والاستعدادات العسكرية الأمريكية
في غضون ذلك، قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للصحفيين في البيت الأبيض اليوم: الخيار الأول لترمب هو دائماً الدبلوماسية لكنه على استعداد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر. ومن المقرر أن يقدم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في وقت لاحق اليوم، إفادة لكبار قادة الكونغرس لإطلاعهم على التطورات المتعلقة بإيران.
ويرى خبراء عسكريون أمريكيون أن الجيش الأمريكي يستعد لعملية عسكرية تستغرق عدة أيام دون غزو بري، في إشارة إلى احتمالية تصعيد عسكري محدود. كما أشارت التقارير إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية فورد هي ثاني حاملة طائرات يتم إرسالها إلى الشرق الأوسط، ما يعني أن ما يقرب من ثلث جميع السفن الحربية الأمريكية النشطة متواجدة في المنطقة.
مستقبل العلاقات والتوقعات
في الختام، تبقى الأوضاع بين واشنطن وطهران متوترة، مع استمرار الدبلوماسية والعسكرية في التحرك بشكل متوازٍ. حيث تسعى إيران إلى اتفاق سريع، بينما تعزز الولايات المتحدة وجودها العسكري، مما يضع مستقبل المحادثات النووية على محك الاختبار في الأيام القادمة.