ترقب دولي قبل "الخميس الحاسم": مسودة إيرانية تبحث عن اتفاق نووي مع واشنطن
تشهد الساحة الدولية حالة من الترقب الشديد قبل الاجتماع المرتقب بين الجانبين الإيراني والأمريكي في جنيف، المقرر يوم الخميس القادم، حيث تتوقع مصادر إعلامية أن تقدم طهران مسودة اتفاق نووي مفصلة للإدارة الأمريكية اليوم الثلاثاء.
تفاصيل المسودة الإيرانية وتوقعات أمريكية
بحسب تقارير نشرتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية وموقع "آي 24" نيوز، فإن الإدارة الأمريكية تتوقع من إيران تقديم وثيقة تشمل اقتراحات ملموسة يمكن مناقشتها في جنيف. وأكد مسؤولون أمريكيون أن عقد اللقاء يعتمد على جودة المسودة، والتي ستفحصها واشنطن لتحديد ما إذا كانت هناك جدوى في لقاء مباشر أو أن فرص التسوية الدبلوماسية قد استُنفدت.
وأضاف مصدر أمريكي لموقع "آي 24" نيوز أن من الصعب أن يرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فريقه للاجتماع إذا بقيت الفجوات بين الطرفين كبيرة، مما يسلط الضوء على حساسية الموقف.
عوامل تتحكم بتوقيت الهجوم واستنفاد الحلول الدبلوماسية
رصدت الصحيفة العبرية ثلاثة أمور قد تؤثر على توقيت أي هجوم محتمل على طهران:
- مضمون خطاب حالة الاتحاد للرئيس ترمب، المقرر إلقاؤه فجر الأربعاء أمام الكونغرس.
- الرد الإيراني على المسار الدبلوماسي، حيث يسعى المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى استنفاد العملية الدبلوماسية قبل الاجتماع الحاسم مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
- زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل صباح الأربعاء، والتي قد تؤثر على الديناميكيات الإقليمية.
وأشارت "معاريف" إلى أن الرد الإيراني المبدئي يعتبر إشارة مهمة لإدارة ترمب، لأنه يمكن أن يمهد لمسار الهجوم ويكون مبرراً له، مع منح القرار شرعية داخلية. كما لفتت إلى أن المنظومة العسكرية الإسرائيلية لا تعرف تفاصيل الهجوم المحتمل، مما يجعل الفترة الحالية "مستفزة" وفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية.
استعدادات عسكرية وتصريحات ترمب
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور عبر منصة "تروث سوشال" أن إيران ستواجه يوماً سيئاً للغاية إذا لم تتوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن طموحاتها النووية. وأضاف أنه صاحب القرار فيما سيتم اتخاذه، مؤكداً سهولة الانتصار بأي حرب محتملة ضدها، ونفى أي خلاف مع رئيس أركانه حول شن ضربة واسعة.
لكن صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن مصادرها أن الخلاف بين الرجلين حقيقي، بينما أفاد تقرير لموقع "أكسيوس" بأن ترمب كان يخطط لشن ضربة عسكرية ضد إيران قبل أيام، لكنه قرر في اللحظة الأخيرة منح المسار الدبلوماسي فرصة ثانية.
تحذيرات من مخاطر التصعيد
حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين الرئيس ترمب من أن أي حملة عسكرية ضد إيران قد تنطوي على مخاطر جسيمة، سواء على مستوى التصعيد الإقليمي أو اتساع نطاق المواجهة. ولفت تقرير "أكسيوس" إلى أن الإدارة الأمريكية تطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى تنفيذ الضربات وما يمكن اعتباره نجاحاً مقابل المخاطر المترتبة.
في هذا السياق، يستعد الجيش الإسرائيلي ليس فقط ضد إيران، بل ضمن كامل الميدان من اليمن إلى لبنان، مما يعكس التوتر المتصاعد في المنطقة.