مجلس التعاون يطالب العراق بسحب إحداثيات بحرية تمس سيادة الكويت وحقولها النفطية
مجلس التعاون يطالب العراق بسحب إحداثيات بحرية تمس سيادة الكويت

أزمة إحداثيات بحرية تهدد الاستقرار الخليجي

دخلت العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية العراق مرحلة جديدة من الترقب الدبلوماسي المشوب بالحذر، وذلك في أعقاب مطالبة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الحكومة العراقية بسحب قائمة الإحداثيات البحرية والخريطة التي أودعتها رسمياً لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية المزعومة.

مساس صريح بسيادة الكويت

جاءت هذه المطالبة الرسمية على خلفية ما وصفه المجلس بأنه "مساس صريح" بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية المعترف بها دولياً، مع التركيز بشكل خاص على منطقتي "فشت القيد" و"فشت العيج" الحساستين.

وبحسب التحليلات الفنية المتخصصة، فإن الإحداثيات العراقية الجديدة تتجاوز بوضوح الحدود البحرية المتعارف عليها والمتفق عليها سابقاً، مما يرسم واقعاً جديداً يهدف إلى جعل العراق شريكاً افتراضياً في حقول نفطية إستراتيجية بالغة الأهمية.

تهديد للحقول النفطية الإستراتيجية

من بين هذه الحقول المهددة:

  • حقل "النوخذة" النفطي الكويتي
  • حقل "الدرة" المغمور الذي تعود ملكية ثرواته الطبيعية بشكل حصري ومشترك لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت

موقف سعودي حازم

في تحرك موازٍ ومتزامن، أكدت وزارة الخارجية السعودية رفضها القاطع والمطلق لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة والمتفق عليها بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

وشددت الرياض على ضرورة التزام العراق الكامل باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها، والوفاء الدقيق بالاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، داعية جميع الأطراف إلى تغليب لغة العقل والحوار البناء والتعامل الجاد وفق مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.

تصريحات أمين عام مجلس التعاون

من جانبه، أوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هذه الخطوة العراقية "تمس جوهر التفاهمات والاتفاقيات المبرمة بين البلدين"، مشيراً إلى أن الاحتكام لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 يعد السبيل الوحيد والأمثل لحل مثل هذه القضايا العالقة.

وأكد البديوي أن "القمة الخليجية 46" كانت حاسمة وواضحة في مواقفها الثابتة حيال ضرورة احترام سيادة الكويت على كامل أراضيها وجزرها ومناطقها البحرية دون أي نقاش أو مساومة، معتبراً أن مراجعة بغداد الفورية لهذه الإحداثيات هي الخطوة الضرورية والأساسية لتعزيز الثقة المتبادلة واستقرار العلاقات التاريخية بين الجانبين.

وأضاف أن استمرار هذا الملف دون حل سريع قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأمن والاستقرار الإقليمي، داعياً إلى معالجة الموضوع عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية المناسبة.