فشل مفاوضات جنيف يهدد بتصعيد عسكري واسع بين واشنطن وطهران
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية مفاوضات نووية وصفها المراقبون بأنها "بطيئة" و"هشة"، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن نوايا الرئيس دونالد ترامب الحقيقية تجاه طهران والخيارات العسكرية المطروحة على طاولة إدارته.
تقرير يكشف نوايا ترامب: هجوم أوسع قد يطال القيادة الإيرانية
ذكرت الصحيفة أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية أو أي تحرك أميركي محدود في دفع إيران إلى التخلي عن برنامجها النووي، فإنه قد يلجأ إلى شن هجوم أوسع خلال الأشهر المقبلة. الهدف من هذا الهجوم هو ممارسة ضغوط قصوى على القيادة الإيرانية، وربما الدفع نحو تغيير في هرم السلطة، بما في ذلك استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.
ورغم عدم اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن، تشير مصادر مطلعة إلى أن الرئيس الأمريكي يميل إلى تنفيذ ضربة استباقية خلال الأيام المقبلة لإيصال رسالة واضحة مفادها أن رفض طهران التخلي عن قدراتها النووية سيقابل بتحرك عسكري مباشر.
الأهداف المحتملة: منشآت نووية ومقرات قيادية
تشمل الأهداف التي يتم دراستها بعناية من قبل الإدارة الأمريكية:
- مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني.
- المنشآت النووية الإيرانية.
- مواقع برنامج الصواريخ الباليستية.
في الوقت نفسه، من المقرر أن يجتمع مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران في جنيف في جولة توصف بأنها "الفرصة الأخيرة" لتجنب صراع عسكري مباشر. إلا أن ترامب يدرس سيناريوهات بديلة في حال فشل هذه المحادثات، بما في ذلك إمكانية شن هجوم عسكري في وقت لاحق من العام.
اجتماع بالبيت الأبيض: شكوك حول فعالية الضربات الجوية
عقد ترامب اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض حضره نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز. خلال الاجتماع، سعى ترامب إلى استيضاح التقديرات العسكرية والاستخباراتية بشأن فرص نجاح أي عملية محتملة.
ورغم الحشود العسكرية الملحوظة، التي تشمل مجموعتي حاملات طائرات وعشرات الطائرات المقاتلة والقاذفات وطائرات التزود بالوقود، إلا أن شكوكًا داخل الإدارة الأمريكية لا تزال قائمة حول قدرة الضربات الجوية وحدها على تحقيق الأهداف المنشودة.
أشارت الصحيفة إلى أن القادة العسكريين لم يقدموا تطمينات حاسمة حول إمكانية تحقيق الأهداف عبر ضربات محدودة، نظرًا لتعقيد الوضع وصعوبة استهداف المنشآت الإيرانية المحصنة.
خيارات عسكرية محفوفة بالمخاطر
ناقشت الإدارة الأمريكية، في وقت سابق، خيار الدفع بقوات من العمليات الخاصة لتنفيذ ضربات على مواقع نووية وصاروخية محصنة، بما في ذلك منشآت مدفونة في أعماق تحت الأرض لا تصلها الذخائر التقليدية. غير أن هذا الخيار وُصف بأنه عالي المخاطر، نظرًا لاحتمال بقاء القوات لفترات طويلة داخل الأراضي الإيرانية، ما يزيد احتمال الانخراط في مواجهة مفتوحة، وقد أُرجئت هذه الخطط في الوقت الحالي.
وبين مسار دبلوماسي هش وخيارات عسكرية محفوفة بالمخاطر، تبدو المرحلة المقبلة مرهونة بنتائج مفاوضات جنيف. هذه المفاوضات قد تحدد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو احتواء سياسي أم تصعيد عسكري واسع، مع ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.