المغرب يودع الوزير والدبلوماسي المخضرم عبد السلام زنيند عن عمر ناهز 92 عاماً
وفاة الوزير والدبلوماسي المغربي السابق عبد السلام زنيند

المغرب يودع وزيراً ودبلوماسياً مخضرماً: رحيل عبد السلام زنيند عن 92 عاماً

شهدت الرباط، أمس، رحيل شخصية سياسية ودبلوماسية بارزة في المغرب، حيث توفي الوزير والدبلوماسي السابق عبد السلام زنيند عن عمر ناهز 92 عاماً، منهياً مسيرة حافلة امتدت لعقود في خدمة البلاد.

نشأة وتعليم الراحل

وُلد الراحل عام 1934 في مدينة وزان شمال المغرب، واتجه لاستكمال تعليمه العالي في فرنسا، حيث حصل على شهادة في الأدب من جامعة بوردو عام 1958، ثم تابع دراساته ليحصل على شهادة في علم الجمال وعلوم الفنون من جامعة السوربون في باريس. كما أنه خريج معهد الدراسات الدولية العليا في جنيف، مما أهله لخوض غمار العمل الدبلوماسي والسياسي.

مسيرة مهنية حافلة بالمناصب الرفيعة

انضم زنيند إلى وزارة الخارجية المغربية في عام 1959، ليبدأ رحلة صعود في السلك الدبلوماسي والإداري. وشغل بين عامي 1964 و1965 منصب مدير مكتب رئيس الوزراء أحمد ابا حنيني، ثم تولى منصب مدير مكتب وزير الدولة الراحل محمد الزغاري من يونيو 1965 إلى مايو 1967.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتدرج في المناصب ليصبح الأمين العام لوزارة الإعلام من مايو 1967 إلى نوفمبر 1972، قبل أن يصل إلى منصب وزاري، حيث عُين وزيراً للشؤون العامة والصحراء في حكومة أحمد عصمان في نوفمبر 1974، واستمر في هذا المنصب حتى مارس 1979. كما شغل منصب وزير السياحة بين مارس 1979 وفبراير 1980.

تمثيل دبلوماسي في عواصم عالمية

إلى جانب عمله الوزاري، نال زنيند عضوية في البرلمان المغربي بين يونيو 1977 ونوفمبر 1980، ثم انتقل إلى الساحة الدبلوماسية الدولية، حيث مثل بلاده كسفير في عدة عواصم مهمة:

  • سفيراً لدى العراق من نوفمبر 1980 إلى أكتوبر 1985.
  • سفيراً في لندن من يناير 1987 إلى أبريل 1991.
  • سفيراً في موسكو من أغسطس 1991 إلى نهاية أغسطس 1996.

كما عُين وزيراً منتدباً في وزارة الخارجية مكلفاً بالشؤون العربية والإسلامية في عهد الوزير الراحل محمد بن عيسى، مما يبرز دوره المحوري في السياسة الخارجية المغربية.

إسهامات سياسية وتأسيسية

يُعد عبد السلام زنيند من المؤسسين البارزين لحزب التجمع الوطني للأحرار عام 1978، مما يعكس انخراطه العميق في الحياة الحزبية والسياسية في المغرب، وإسهامه في تشكيل المشهد السياسي الوطني.

رحيل زنيند يمثل خسارة للذاكرة السياسية والدبلوماسية المغربية، بعد أن ترك إرثاً من العمل الوطني في مناصب وزارية وتمثيل دبلوماسي متميز، سجله التاريخ كأحد أبرز وجوه المغرب في المحافل الدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي