خامنئي يحذر ترامب مع بدء جولة جديدة من المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية في جنيف
خامنئي يحذر ترامب خلال مفاوضات نووية جديدة في جنيف

تصاعد التوترات مع بدء مفاوضات نووية جديدة بين إيران والولايات المتحدة

في وقت بدأت فيه جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، حذر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من أن المحاولات الأمريكية لإسقاط الحكومة في طهران ستفشل حتماً. جاء ذلك وسط تراكم عسكري أمريكي في منطقة الشرق الأوسط، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

تهديدات متبادلة وإجراءات عسكرية متصاعدة

أعلنت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية، بعد ساعات قليلة من بدء المفاوضات، أن أجزاء من مضيق هرمز الاستراتيجي ستغلق لساعات قليلة بسبب "احتياطات أمنية" بينما تجري الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية في هذا الممر الحيوي لتصدير النفط عالمياً. وقد هددت إيران سابقاً بإغلاق المضيق أمام الشحن التجاري في حالة تعرضها لهجوم، وهو إجراء من شأنه أن يعطل خُمس تدفقات النفط العالمية ويرفع أسعار الخام.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية قبل المحادثات، إنه سيكون مشاركاً "بشكل غير مباشر" في مفاوضات جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وأضاف ترامب: "لا أعتقد أنهم يريدون عواقب عدم التوصل لاتفاق. كان بإمكاننا الحصول على صفقة بدلاً من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير إمكاناتهم النووية. وكان علينا إرسال تلك القاذفات."

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود قوية من طهران وتحديات في المفاوضات

رد خامنئي على تهديدات ترامب بالعمل العسكري قائلاً: "أخطر من حاملة طائرات هو السلاح الذي يمكن أن يرسلها إلى قاع البحر." كما اتهم المرشد الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة تحديد نتائج المفاوضات مسبقاً، واصفاً ذلك بأنه "شيء خاطئ وأحمق". وأضاف: "الرئيس الأمريكي يقول إن جيشهم هو الأقوى في العالم، لكن الجيش الأقوى في العالم يمكن أن يُصفع بقوة لا يستطيع بعدها النهوض."

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز أن نجاح محادثات جنيف يعتمد على عدم تقديم الولايات المتحدة مطالب غير واقعية وعلى جديتها في رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على إيران. وتقول طهران إن اجتماع الثلاثاء، الذي توسطت فيه عُمان، سيركز على برنامجها النووي وإمكانية رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة

أرسلت الولايات المتحدة، وفقاً لتقارير، حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد، أكبر سفينة حربية في العالم، إلى الشرق الأوسط، والتي قد تصل إلى المنطقة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. وردت إيران على هذا التصعيد العسكري الأمريكي بعرض قوتها الخاص، حيث أجرى الحرس الثوري الإيراني مناورة بحرية في مضيق هرمز يوم الاثنين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

من الناحية الدبلوماسية، أرسلت واشنطن مبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، وفقاً للبيت الأبيض. وقد شارك كلاهما في محادثات غير مباشرة في عُمان في فبراير الماضي، وصفها عباس آراغشي، الذي قاد الوفد الإيراني، بأنها "بداية جيدة".

خلفية محلية وتحديات داخلية

تزامنت المحادثات مع احتفال الإيرانيين بنهاية فترة الحداد التقليدية البالغة 40 يوماً على أحبائهم الذين قُتلوا خلال القمع الوحش للمتظاهرين في يناير الماضي، حيث قُتل الآلاف في أيام قليلة خلال احتجاجات مناهضة للحكومة وضعت النظام في أخطر لحظة منذ عقود. ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت مراسم هذا الأسبوع ستظل هادئة أم ستشهد تجديداً للغضب الشعبي ضد النظام.

أعلنت الحكومة الإيرانية عن إقامة طقوس خاصة لإحياء ذكرى "الشهداء" الذين قُتلوا في سبيل "تصميم إيران ضد زعزعة الاستقرار"، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية إيرنا. كما قال الحرس الثوري الإيراني إن الثلاثاء سيكون فرصة للتفكير في "ثبات" إيران ضد ما وصفه بـ"مؤامرة أمريكية إسرائيلية معقدة لزعزعة استقرار البلاد".