السعودية ومصر تؤكدان أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة
السعودية ومصر تؤكدان أولوية خفض التصعيد في المنطقة

السعودية ومصر تؤكدان أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة

في إطار التشاور المستمر بين البلدين الشقيقين، ناقش وزيرا خارجية المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الاستعدادات الجارية لعقد اجتماع مجلس السلام المرتقب في واشنطن، حيث أكدا على أهمية استمرار التنسيق العربي والإسلامي في هذا الإطار، بما يدعم جهود تثبيت التهدئة وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية

بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وذلك يوم السبت الماضي. وقد تناول هذا الاتصال التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر، حيث أكد الوزيران أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.

وشدد الوزير عبدالعاطي في هذا الصدد على ثوابت الموقف المصري، والتي تؤكد ضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية.

العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

كما تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الوزيران قوة الروابط الأخوية التي تجمع مصر والمملكة، والحرص المتبادل على مواصلة تطوير مجالات التعاون القائمة والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وتبادل الوزيران الرؤى إزاء التطورات الإقليمية، وشددا على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة، وتغليب المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

تطورات الأوضاع في غزة والسودان

وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الجانبان ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في السودان، أكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية سودانية ذات ملكية وطنية خالصة، مع الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.

يأتي هذا الاتصال في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون بين السعودية ومصر، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة، حيث يعكس التزام البلدين بمواجهة التحديات الإقليمية من خلال الحوار والتنسيق المشترك.