ستارمر يعلن في مؤتمر ميونيخ: بريطانيا ترسل سفنًا حربية إلى القطب الشمالي
بريطانيا ترسل سفنًا حربية للقطب الشمالي بإعلان ستارمر

إعلان تاريخي في مؤتمر الأمن بميونيخ

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، خلال كلمته في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، عن خطوة عسكرية استراتيجية كبرى تتمثل في نشر سفن حربية بريطانية في منطقة القطب الشمالي. جاء هذا الإعلان في إطار تعزيز الالتزامات الأمنية الدولية لبريطانيا تجاه حلفائها في حلف الناتو.

تفاصيل النشر العسكري

أوضح ستارمر أن المملكة المتحدة ستنشر مجموعة حاملات طائرات ضاربة بقيادة حاملة الطائرات "إتش إم إس برينس أوف ويلز" في شمال المحيط الأطلسي والمناطق القطبية الشمالية خلال العام الجاري. وسيتم هذا النشر بالتعاون الوثيق مع:

  • الولايات المتحدة الأمريكية
  • كندا
  • حلفاء آخرين في حلف الناتو

وصف ستارمر هذه الخطوة بأنها "استعراض قوي" لالتزام بريطانيا الراسخ بأمن الفضاء الأوروبي الأطلسي، مؤكدًا أنها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة.

الخلفية الجيوسياسية

يأتي هذا الإعلان البريطاني في أعقاب تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول رغبته في ضم غرينلاند، التي تعد جزءًا من الدنمارك كإقليم يتمتع بالحكم الذاتي. ورغم تراجع الولايات المتحدة لاحقًا عن تلك التصريحات، إلا أن المناخ الدولي لا يزال يشهد:

  1. استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا التي وصفها ستارمر بـ"الخطأ الاستراتيجي الفادح"
  2. تصاعد التهديدات الأمنية في المناطق القطبية
  3. تنامي النفوذ الصيني والروسي في القطب الشمالي

التأكيد على التزامات الناتو

أكد رئيس الوزراء البريطاني في كلمته التزام بلاده الكامل بالمادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو، والتي تنص على أن أي هجوم على عضو في الحلف يعتبر هجومًا على جميع الأعضاء. وقال ستارمر: "التزامنا بالمادة الخامسة راسخ اليوم كما كان دائمًا، ولا شك أن المملكة المتحدة ستقدم العون إذا دُعيت لذلك".

وأضاف أن تفعيل هذه المادة قد يعني إرسال آلاف الجنود البريطانيين إلى الخطوط الأمامية، مشددًا على ضرورة "الاستعداد للقتال" والقيام بكل ما يلزم لحماية الشعب البريطاني وقيمه وأسلوب حياته.

رؤية مستقبلية لأوروبا

اختتم ستارمر كلمته بدعوة أوروبا إلى الاعتماد على الذات وتبني سياسات أكثر جرأة، قائلاً: "كأوروبا، يجب أن نعتمد على أنفسنا وهذا يعني أن نكون أكثر جرأة، وأن نتخلى عن السياسة التافهة والمخاوف قصيرة الأجل، وأن نعمل معًا لبناء أوروبا أقوى وحلف شمال الأطلسي أكثر أوروبية".

يمثل هذا الإعلان البريطاني تحولًا مهمًا في الاستراتيجية العسكرية الدولية تجاه القطب الشمالي، في وقت تشتد فيه المنافسة الجيوسياسية على موارد المنطقة وطرقها الملاحية الاستراتيجية.