وزير خارجية العراق: ترشيح المالكي شأن داخلي ولن نتوسط بين واشنطن وطهران
وزير خارجية العراق: المالكي شأن داخلي ولن نتوسط بين أمريكا وإيران

وزير خارجية العراق يؤكد: ترشيح المالكي شأن داخلي ولا وساطة بين واشنطن وطهران

في تصريحات هامة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، جدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين التأكيد على أن قرار إعادة تعيين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي يعد شأناً داخلياً بحتاً، مشيراً إلى أن العراق يأخذ إشارات الولايات المتحدة الأمريكية على محمل الجد. وأوضح الوزير أن بغداد ترفض استخدام العنف ضد إيران، ولن تلعب دور الوساطة بين واشنطن وطهران، مؤكداً على استقلالية القرار العراقي في هذا الصدد.

خطط انسحاب القوات الأمريكية ونقل معتقلين داعش

وأضاف حسين أنه لا يوجد أي تغيير في الخطط المقررة لانسحاب القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية عام 2026، مما يعكس التزاماً بالجدول الزمني المتفق عليه. من ناحية أخرى، سلط الوزير الضوء على عملية نقل المعتقلين من تنظيم داعش من السجون السورية إلى العراق، حيث تم نقل نحو ثلاثة آلاف معتقل حتى الآن، مع استمرار العملية. وأشار إلى أن بغداد تجري محادثات مع بعض الدول لترحيلهم قريباً، مع الحاجة إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق الكبير.

تفاصيل عملية نقل المعتقلين والإجراءات الأمنية

وكان وزير العدل العراقي خالد شواني قد أعلن أن يوم الخميس شهد وصول آخر دفعة من المعتقلين المنتمين إلى تنظيم داعش من السجون التي كانت تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا. وأكد شواني إيداعهم في سجون شديدة الحراسة في بغداد، مع رفض نقلهم إلى سجون إقليم كردستان مثل جمجمال أو سوسة، كونها مخصصة للسجناء الجنائيين والمدنيين، بينما يُصنف هؤلاء المعتقلون على أنهم إرهابيون.

وأوضح الوزير أن من بين الوافدين قيادات بارزة في التنظيم، بما في ذلك أمراء وشخصيات وصفت بأنها شديدة الخطورة، وقد خضعوا لإجراءات أمنية مشددة لضمان السلامة. وبحسب بيانات قيادة العمليات المشتركة العراقية، فقد تم نقل نحو خمسة آلاف معتقل حتى يوم الأربعاء، فيما تشير تقديرات أمريكية إلى أن العدد الكلي المنقول من سوريا يبلغ سبعة آلاف.

تكوين فرق أمنية وقضائية متخصصة

وذكر شواني أن العراق شكّل فريقاً أمنياً داخلياً للإشراف على عملية الاستلام، إلى جانب فريق فني برئاسة وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية لتولي التحقيقات. كما تم تشكيل هيئة قضائية متخصصة لإعداد ملفات الدعاوى وتصنيف التهم وفق قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات العراقي، تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم المختصة. وينتمي المعتقلون إلى أكثر من ستين دولة، مع غلبة الجنسية السورية، بينما يبلغ عدد الأتراك بينهم 165 شخصاً فقط، خلافاً لأرقام متداولة تحدثت عن 2500.

هذه التطورات تبرز التحديات الأمنية والقضائية التي يواجهها العراق في إدارة ملف المعتقلين، مع التأكيد على موقف البلاد الثابت بشأن القضايا الداخلية والدولية.