اجتماع عالمي حاسم لمستقبل غزة بمشاركة قيادات دولية
كشف مسؤولان أمريكيان كبيران يوم الخميس عن تفاصيل مهمة بشأن الاجتماع الرسمي الأول لمجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المقرر عقده الأسبوع المقبل في واشنطن العاصمة. حيث من المتوقع أن يعلن ترامب خلال هذا الاجتماع عن خطة طموحة لإعادة إعمار قطاع غزة، تتضمن تمويلاً بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى تفاصيل حول إنشاء قوة استقرار دولية معتمدة من الأمم المتحدة للقطاع الفلسطيني المحاصر.
مشاركة واسعة من دول العالم في الاجتماع
قال مسؤولون لوكالة رويترز، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم، إن وفوداً من 20 دولة على الأقل ستشارك في هذا الاجتماع، بما في ذلك العديد من رؤساء الدول. وقد انضمت قوى إقليمية رئيسية مثل تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية وقطر، إلى جانب دول ناشئة مثل إندونيسيا، إلى مجلس السلام. في حين أبدت القوى العالمية والحلفاء الغربيون التقليديون للولايات المتحدة حذراً أكبر تجاه هذه المبادرة.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال زيارته لواشنطن يوم الأربعاء انضمام إسرائيل إلى مجلس الإدارة. وقد أقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إنشاء هذا المجلس كجزء من خطة ترامب الشاملة لغزة، بعد أن وقع ترامب وثائق تأسيسه في دافوس بسويسرا في 23 يناير الماضي.
صندوق تمويل سخي وإعلان عن مساهمات مالية
أشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن اجتماع الأسبوع المقبل سيركز حصرياً على قضية غزة، وسيتضمن إعلان ترامب عن صندوق تمويل بمليارات الدولارات مخصص لإعادة إعمار القطاع. وسيشمل هذا الصندوق مساهمات مالية من أعضاء مجلس الإدارة المشاركين، حيث وصف أحد المسؤولين العروض بأنها "سخية"، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تقدم أي طلبات صريحة للتبرعات.
وقال المسؤول: "لقد جاء إلينا الناس يعرضون التبرعات. وسيقوم الرئيس بالإعلان عن الأموال التي تم جمعها". هذا وقد ذكرت تقارير سابقة لموقع أكسيوس أن الإدارة الأمريكية تحاول جذب قادة العالم لهذا التجمع، رغم التحديات في كسب دعم الحلفاء الغربيين بسبب الشكوك حول أداء المجلس.
نشر قوة استقرار دولية وتحديات نزع السلاح
يعد نشر قوة الاستقرار الدولية عنصراً أساسياً في المرحلة التالية من خطة ترامب لغزة، التي أُعلن عنها في سبتمبر الماضي. وبموجب المرحلة الأولى، بدأ وقف إطلاق نار هش في الحرب المستمرة منذ عامين في 10 أكتوبر، مع إطلاق حماس سراح الرهائن وإفراج إسرائيل عن الفلسطينيين المعتقلين.
قال المسؤولون إن ترامب سيعلن أن عدة دول تخطط لتوفير آلاف الجنود لقوة الاستقرار، المتوقع نشرها في غزة خلال الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يبقى الشاغل الرئيسي هو نزع سلاح مقاتلي حماس، الذين يترددون في التخلي عن أسلحتهم. وتنص خطة ترامب على منح عفو عام لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع سلاحهم، كما توفر ممراً آمناً للراغبين في مغادرة غزة إلى دول مستقبلة.
تحديثات حول المساعدات والإدارة المدنية
ستغطي التحديثات الأخرى في اجتماع مجلس السلام المساعدات الإنسانية لغزة وشرطة غزة، بالإضافة إلى تقارير مفصلة عن أعمال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي شُكّلت لتولي الإدارة المدنية اليومية للقطاع من حماس. وقد أعلنت هذه اللجنة عن أعضائها وعقدت اجتماعها الأول في يناير الماضي.
أظهرت التطورات الأخيرة تحسناً في الوضع في غزة خلال الأسبوعين الماضيين، حيث أعادت إسرائيل فتح معبر رفح أمام حركة المرور المدنية. لكن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تصر على نزع سلاح حماس كشرط لتنفيذ وقف إطلاق النار الكامل، بينما تضغط إدارة ترامب على إسرائيل للمضي قدماً في المرحلة الثانية وبدء إعادة الإعمار. وفقاً لتقارير "جيروزاليم بوست"، أشارت الحكومة الإسرائيلية إلى أن الجيش لن ينسحب من غزة ولن تتم الموافقة على إعادة الإعمار حتى يتم نزع السلاح بشكل كامل.