إيران تؤكد: لا حل عسكري للبرنامج النووي وسط استعدادات أمريكية لإرسال حاملات طائرات للمنطقة
إيران: لا حل عسكري للنووي مع استعداد أمريكي لحاملات طائرات

استعدادات أمريكية لإرسال حاملات طائرات جديدة للشرق الأوسط

كشف مسؤولون أمريكيون، اليوم الخميس، عن صدور تعليمات لمجموعة ضاربة ثانية من حاملات الطائرات بالاستعداد للانتشار في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في خطوة تعكس تصعيداً محتملاً في التوترات الإقليمية.

تفاصيل التحركات العسكرية الأمريكية

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن البنتاغون أصدر تعليمات لمجموعة ضاربة ثانية من حاملات الطائرات بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، بينما تستعد القوات الأمريكية لاحتمال شن هجوم على إيران. وأوضح المسؤولون أنه سيتم إرسال حاملة طائرات خلال أسبوعين، ربما من الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لتنضم إلى حاملة الطائرات يو إس إس آبراهام لينكولن الموجودة بالفعل في المنطقة.

كما أضافوا أن حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش تكمل سلسلة من التدريبات قبالة سواحل فيرجينيا، لكنها قد تسرع في إنهاء تلك التدريبات استجابة للظروف المتغيرة.

خلفية اجتماع ترامب ونتنياهو

تأتي هذه الترجيحات بعد اجتماع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، حيث ناقشا المفاوضات الجارية مع إيران. رغم أن ترامب لم يؤكد صراحة تفاصيل الاجتماع، إلا أن اللقاء أثار تكهنات حول التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في التعامل مع الملف النووي الإيراني.

رد إيران: رفض الحل العسكري وتأكيد صعوبة المفاوضات

من جهة أخرى، أكد أمين المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية، جلال دهقاني فيروزآبادي، أن لا حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن الظروف الحالية للمفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني تختلف جذرياً عن المفاوضات السابقة.

تأثير الحرب الأخيرة على الحوار

أوضح دهقاني فيروزآبادي أن إيران مرت بتجربة حرب استمرت 12 يوماً، مما يجعل الحوار أكثر صعوبة وتعقيداً. وأضاف: "عليك الآن أن تفاوض مع طرف هاجمك، لذلك فإن الأجواء النفسية والسياسية للمفاوضات أصبحت أكثر ثقلاً، ومستوى انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة تصاعد."

هذا التصريح يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه عملية التفاوض، في ظل تاريخ من الصراعات وتراكم عدم الثقة بين الطرفين.

آفاق المستقبل في ظل التوترات المتصاعدة

في الختام، تشير التطورات الأخيرة إلى أن المنطقة تشهد مرحلة حرجة، حيث تتصاعد الاستعدادات العسكرية الأمريكية من ناحية، بينما ترفض إيران أي حل عسكري وتؤكد على ضرورة الحوار من ناحية أخرى. يبقى السؤال المطروح هو كيفية تجاوز هذه العقبات لتحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط.