وزير الخارجية التركي يكشف عن تنازلات إيرانية ومرونة أمريكية في المحادثات النووية
تنازلات إيرانية ومرونة أمريكية في المحادثات النووية

كشف وزير الخارجية التركي عن تطورات جديدة في المفاوضات النووية

في تصريحات مهمة، كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تنازلات إيرانية بشأن البرنامج النووي، إلى جانب مرونة أمريكية في المطالب، وذلك خلال الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها سلطنة عمان الأسبوع الماضي. وأشار فيدان إلى أن هذه التطورات تمثل خطوة إيجابية نحو تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

تفاصيل المرونة الأمريكية والتنازلات الإيرانية

في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز، أوضح وزير الخارجية التركي أن واشنطن أبدت استعدادها للتعامل بمرونة بشأن مطلب رئيسي يقضي بوقف إيران لجميع أنشطة تخصيب اليورانيوم. هذا الشرط شكل لفترة طويلة عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق، حيث تُصر إيران على حقها في التخصيب كدولة موقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وأضاف فيدان أن طهران تريد بالفعل التوصل إلى اتفاق حقيقي، وستقبل قيوداً على مستويات تخصيب اليورانيوم ونظام تفتيش صارم. كما لفت إلى أن الأمريكيين يبدون مستعدين لتقبل تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود محددة بوضوح، مما يعزز فرص نجاح المحادثات.

تحذيرات وتحديات إقليمية

وحذّر وزير الخارجية التركي من أن الإصرار على معالجة جميع المسائل في وقت واحد قد يعقد المفاوضات. وأشار إلى أن بلاده ودول أخرى في المنطقة تحاول تطوير أفكار مبتكرة لمعالجة مسألة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة.

كما أعرب عن قلقه من محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأثير على الرئيس الأمريكي خلال زيارته للبيت الأبيض، مؤكداً أن الحفاظ على موقع التفوق العسكري في المنطقة يمثل أولوية أساسية لإسرائيل، ووجود الصواريخ الإيرانية يُعقد هذا الهدف.

دور المنطقة وأهمية الشمولية

وشدد فيدان على ضرورة أن تتجنب إدارة الرئيس الأمريكي وإيران تكرار أخطاء الماضي، عندما شعرت دول المنطقة بأنها مستبعدة من المفاوضات التي أفضت إلى توقيع الاتفاق النووي السابق. وأكد أن المسائل الأخرى، مثل الصواريخ والوكلاء، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بدول المنطقة لأنها تؤثر على الأمن الإقليمي، ولا يملكون تأثيراً عالمياً.

وأوضح أن تركيا يمكن أن تلعب دوراً بناءً وفعالاً في هذه المحادثات، معرباً عن اعتقاده بأن الأمريكيين يساورهم قلق بالغ إزاء القدرات النووية الإيرانية، لكنهم يفهمون أن للإيرانيين حدوداً معينة ولا جدوى من محاولة إجبارهم.