أردوغان يؤكد التعاون مع السعودية ومصر والأردن في الملف السوري ويرفض النفوذ الإقليمي
أردوغان: تعاون مع السعودية ومصر في سورية ورفض النفوذ

أردوغان يعلن تعاوناً إقليمياً في الملف السوري ويرفض سياسات النفوذ

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة متلفزة اليوم الأربعاء، أن تركيا ستتعاون بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية فيما يتعلق بالملف السوري المعقد. وأشار إلى أن هذه الدول تشارك تركيا الرؤية نفسها تجاه سورية، مع التركيز على تحقيق السلام والاستقرار الدائمين بعد سنوات من الصراع.

تفاصيل التعاون والموقف التركي الواضح

أوضح أردوغان أن موقف تركيا من سورية واضح وصريح، حيث تسعى لأن تكون أكبر أمانيها إحلال السلام في سورية التي عانت من عدم الاستقرار لأكثر من 14 عاماً. كما شدد على أهمية تنفيذ اتفاقيتي 10 مارس و18 يناير المبرمتين بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية (قسد)، والتي تهدف إلى وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات.

وأضاف أن تركيا لا تسعى لنفوذ في المنطقة، ولا تهدف إلى السيطرة أو تشكيل دول أخرى، بل تركز على تعزيز الأخوة والسلام. كما أعلن عن زيارات قادمة لدولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين، مما يعكس النشاط الدبلوماسي التركي المتزايد.

نتائج الزيارات السابقة واتفاقيات الطاقة

كشف أردوغان أن زياراته الأخيرة إلى السعودية ومصر ناقشت قضايا مهمة للبلدان والمنطقة، بما في ذلك دعم ملف الطاقة في تركيا. وأشار إلى وجود اتفاق في وجهات النظر مع القاهرة والرياض وعمان تجاه دمشق، مع تناول قضايا مثل فلسطين وسورية والسودان والعلاقات الثنائية.

ونوه بالأهمية الاستراتيجية للاتفاق المبرم مع السعودية في مجال الطاقة المتجددة، حيث ستقوم الشركات السعودية بإنشاء محطات طاقة شمسية ورياح في تركيا بقدرة استيعابية تصل إلى 5,000 ميغاوات. وفي المرحلة الأولى، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة 1,000 ميغاوات في كارامان وسيفاس، مما سيوفر الكهرباء لنحو 2.1 مليون أسرة تركية.

خلفية الاتفاقيات السورية والتطورات الإقليمية

يأتي هذا الإعلان في أعقاب توقيع الحكومة السورية و"قسد" في 18 يناير 2026 على اتفاق لوقف إطلاق النار ودمج العناصر، بينما بدأت الولايات المتحدة بنقل معتقلين من سجون "قسد" في سورية إلى العراق، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في شمال وشمال شرقي البلاد. وهذا يعكس ديناميكيات متغيرة في المشهد السوري والإقليمي.