نتنياهو يقدم معلومات استخباراتية عن إيران في واشنطن ولاريجاني يحذر من الدور التخريبي الإسرائيلي
في تطورات دبلوماسية ساخنة، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حاملاً معلومات استخباراتية جديدة حول القدرات العسكرية الإيرانية، وذلك في وقت يحذر فيه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة من الدور التخريبي الإسرائيلي في مسار المفاوضات النووية.
تحذيرات لاريجاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي
كتب لاريجاني على حسابه في منصة "X"، قائلاً: "نتنياهو في طريقه الآن إلى الولايات المتحدة، ويجب على الأمريكيين أن يفكروا بحكمة وألا يسمحوا له، عبر الاستعراض والمناورات، بأن يوحي قبل رحلته بأنه يقول: أريد أن أذهب لأعلّم الأمريكيين إطار المفاوضات النووية، وعليهم أن يظلوا متنبهين للدور التخريبي للصهاينة". وأشار لاريجاني إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى التأثير على المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة.
لقاءات دبلوماسية في مسقط
من جهة أخرى، التقى لاريجاني سلطان عمان هيثم بن طارق، حيث ناقشا جهود الوساطة في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية. كما عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مما يعكس النشاط الدبلوماسي المكثف في هذه الفترة الحساسة.
أهداف إسرائيلية من الزيارة
نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب تسعى إلى ضمان أن يحتفظ أي اتفاق أمريكي إيراني بحريتها في ضرب إيران عسكرياً. وأوضح المصدر أن نتنياهو يعتزم تقديم معلومات استخباراتية جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية ودعم طهران لوكلائها في المنطقة.
ذكرت الشبكة أيضاً أن إسرائيل تضغط لإدراج قيود على هذه الجوانب ضمن أي اتفاق مستقبلي مع إيران، مما يعكس المخاوف الإسرائيلية من تعزيز النفوذ الإيراني.
خلفية المفاوضات النووية
شهدت مسقط الأسبوع الماضي مفاوضات بين أمريكا وإيران في إطار بناء الثقة، حيث تم الاتفاق على التواصل لتحديد موعد جديد للجولات القادمة. هذه التطورات تأتي في سياق الجهود الدولية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، وسط مخاوف طهران من أن زيارة نتنياهو قد تعرقل هذه المساعي.
في الختام، تبرز هذه الأحداث التوترات المتزايدة في المنطقة، مع استمرار إسرائيل في لعب دور رئيسي في المشهد السياسي، بينما تحاول إيران حماية مصالحها عبر التحذيرات الدبلوماسية والوساطة الإقليمية.