شوريون وكتاب: قمة خليجية استثنائية بقيادة المملكة لاحتواء تداعيات الاعتداءات الإيرانية
شوريون: قمة خليجية استثنائية لمواجهة التصعيد الإيراني

أكد شوريون وكتّاب أهمية عقد قمة خليجية استثنائية ترأسها المملكة العربية السعودية، وعدّوها قمة ذات حساسية في التوقيت في ظل الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، مشيدين بنهج المملكة الراسخ في احتواء الأزمات وتحجيم تداعياتها عبر تنسيق الجهود وجدولة المواقف والمخرجات.

دور المملكة في ترسيخ الحوار

رأت عضو مجلس الشورى الدكتورة أمل الهزاني أن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية يؤكد نهجها في ترسيخ الحوار وتنسيق المواقف بين دول مجلس التعاون، مما يعزز التكامل ويصون الاستقرار في بيئة إقليمية معقدة تتطلب مزيداً من العمل المشترك وإستراتيجيات أكثر كفاءة لإدارة الأزمات. وأوضحت أن دول المجلس بذلت مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التوتر مع تمسكها بعدم توظيف أراضيها لأي أعمال عدائية، في وقت واصلت فيه إيران والمليشيات التابعة لها توسيع رقعة التصعيد. وأشارت إلى إدانة المملكة لهذه الممارسات باعتبارها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي، مع تأكيد دول المجلس على وحدة أمنها وعدم التهاون في حماية سيادتها، وترحيبها بقرار مجلس الأمن (2817) الذي أدان الهجمات الإيرانية. ولفتت إلى أن آثار الأزمة امتدت لتطال الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل تأثر الملاحة في مضيق هرمز، مما يستدعي الحفاظ على تدفق التجارة وإمدادات الطاقة. وأضافت: "دائماً ما تبرهن دول المجلس على جاهزيتها في مواجهة التهديدات وتعزيز التنسيق الاقتصادي واللوجستي، في ظل مواصلة المملكة أداء دورها المحوري في استقرار أسواق الطاقة، ودعمها الكامل لدول الخليج، ومساندتها لكل ما من شأنه تعزيز أمنها، مع تأييد جهود التهدئة والسعي نحو حلول دائمة للأزمة".

تنسيق لاحتواء التداعيات

يرى عضو مجلس الشورى فضل بن سعد البوعينين أن انعقاد القمة الخليجية التشاورية أتى في وقت تشهد فيه المنطقة ودول الخليج مخاطر أمنية واقتصادية بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيراً إلى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تبنى الدعوة لانعقاد القمة التشاورية من أجل التنسيق لاحتواء تداعياتها على المنطقة ودول المجلس وشعوبها، بما يحقق أمن واستقرار الدول الخليجية والمنطقة عموماً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تماسك المنظومة الخليجية

أوضح عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن عمر النجار أن القمة الخليجية الاستثنائية في جدة تؤكد تماسك المنظومة الخليجية وقدرتها على التعامل مع التحديات الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، امتداداً لمسيرة راسخة انطلقت منذ ما يقارب نصف قرن. ولفت إلى أن هذه القمة تكتسب أهمية خاصة في ظل دقة المرحلة، وعدّ رئاسة المملكة للقمة تأكيداً لدورها المحوري في تعزيز العمل الخليجي المشترك والدفع نحو تنسيق أكثر فاعلية واستشراف آفاق مستقبلية أكثر استقراراً وأمناً. وأعرب عن آمال كبيرة بأن تسهم القمة في بلورة مخرجات عملية ومتوازنة تعزز أمن واستقرار دول الخليج، وتدعم قدرتها على مواجهة التداعيات المحتملة للأزمات الإقليمية والدولية، بما يحفظ مصالح شعوبها ويعزز مكانتها في مواجهة التحديات المستقبلية.

موقف خليجي طويل المدى

يرى المفكر الدكتور محمد الرميحي أن كل الطرق الدبلوماسية مع الجارة إيران لم تكن كافية، وأن منفذ ومخطط الاعتداءات على بلداننا لا يفهم في السياسة والعلاقات الدولية. وأضاف: "تم الاعتداء علينا مرتين الأولى بالصواريخ والمسيّرات، والثانية بقفل مضيق هرمز الشريان الدولي لنا وللعالم"، مؤكداً أنه لا بد من موقف خليجي طويل المدى يُرسم بعقل وبقدرات وطنية للوقوف في وجه المشروع الإيراني وأذرعه الفاشلة في المنطقة بحزم.