جوزيف عون يكتب وثيقة الوفاء للأرمن في الذكرى 111 للمأساة
عون يكتب وثيقة الوفاء للأرمن في ذكرى الإبادة

في الذكرى الـ111 لإبادة الأرمن في الدولة العثمانية، أصدر الرئيس اللبناني جوزيف عون بياناً وصفه مراقبون بأنه "وثيقة وفاء" للأرمن، مؤكداً أنهم لم يسكنوا لبنان بل سكنوا هويته. وجاء البيان في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات متعددة، مما أضفى عليه بُعداً سياسياً عميقاً.

تفاصيل البيان الرئاسي

قال الرئيس عون إن لبنان يستذكر بألم عميق ضحايا هذه المأساة الإنسانية، ويستحضر معاني الصمود والتمسك بالهوية. وأضاف أن إحياء الذكرى ليس مجرد رثاء، بل هو تأكيد على أن الذاكرة الجماعية هي جدار الصد الأخير الذي يمنع انتحار الشعوب أو ذوبانها في مشاريع الآخرين.

أبعاد سياسية ورمزية

لم يكن كلام الرئيس جوزيف عون مجرد رثاء للضحايا، بل كان مانيفستو سياسياً حاداً عن فلسفة "الاعتراف". فعون الذي يقود بلاداً تترنح على حافة الضياع، اختار أن يذكّر العالم بأن لبنان لم يمنح الأرمن "خيمة" بل منحوه "وطناً"، وأن انصهار هذا المكون في النسيج اللبناني هو الرد الأبلغ على كل محاولات التفتيت.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي خطاب لماح، ربط عون بين صمود الأرمن وقدرة لبنان على البقاء كـ "أرض للحرية"، معتبراً أن إحياء المأساة ليس نبشاً في القبور، بل هو استحضار لعدالة ترفض المساومة. الرئيس الذي يراقب "سكاكين التاريخ" وهي تحاول إعادة إنتاج مآسٍ جديدة، ختم كلمته بتحية لشعب لم يترك هويته في "طريق الآلام"، مؤكداً أن الذاكرة الجماعية هي الضمانة الوحيدة ضد انتحار الشعوب.

يذكر أن الجالية الأرمنية في لبنان تعد من أكبر الجاليات الأرمنية في الشرق الأوسط، وقد لعبت دوراً محورياً في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية اللبنانية منذ قرن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي