واشنطن توقف شحن الدولار للعراق وتتهم جهات حكومية بتغطية ميليشيات إيرانية
واشنطن توقف شحن الدولار للعراق وتتهم جهات حكومية

واشنطن تشدد الخناق على العراق بإجراءات مالية وأمنية صارمة

تواجه العلاقات بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية أزمة غير مسبوقة، حيث أعلنت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، عن سلسلة من الإجراءات القاسية التي تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية. وجاء ذلك في أعقاب تحذيرات متجددة من أنشطة ما وصفته بـ"ميليشيات إرهابية" متحالفة مع إيران، والتي تتهم بالتخطيط لهجمات تستهدف مواطنين ومنشآت أميركية، بما في ذلك في إقليم كردستان.

اتهامات مباشرة وتدابير اقتصادية وعسكرية

في بيان شديد اللهجة، وجهت السفارة الأمريكية اتهامات مباشرة لجهات مرتبطة بالحكومة العراقية بتوفير "غطاء سياسي ومالي" لهذه الجماعات المسلحة. وبالتزامن مع هذا التحذير الأمني، كشفت مصادر مطلعة عن قرارات أميركية شملت:

  • إيقاف شحن الدولارات إلى العراق، مما يهدد الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.
  • تعليق اجتماعات التنسيق الأمني بين الجانبين، مما يعطل الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
  • تجميد تمويل مؤسسات أمنية عراقية، مما يؤثر على قدراتها التشغيلية.

واشترطت واشنطن لاستئناف هذه المسارات تشكيل حكومة جديدة في العراق، والكشف عن المتورطين في عمليات قصف السفارة الأمريكية وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي، مما يعكس توجهاً صارماً تجاه الملف الأمني.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تداعيات ميدانية واستراتيجية

على الصعيد الميداني، حذرت السفارة الأمريكية مواطنيها من مخاطر الطيران في الأجواء العراقية، رغم الاستئناف المحدود للرحلات الجوية، مشيرة إلى تهديدات مستمرة من الصواريخ والطائرات المسيرة. وتُعبر هذه الإجراءات عن "ضيق ذرع" الإدارة الأمريكية من سياسة "التوازن" التي يحاول العراق اتباعها منذ اندلاع المواجهة الإقليمية في 28 فبراير الماضي.

من خلال استخدام "سلاح المال"، تسعى واشنطن إلى دفع السلطات العراقية للنأي الفعلي بالبلاد عن الصراع الإقليمي الدائر، وتفكيك بنية الميليشيات الموالية لطهران، مما يضع بغداد في اختبار صعب بين الحفاظ على علاقاتها مع حليفها الأمريكي وإدارة تحالفاتها الإقليمية.

يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه العراق تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي والإقليمي. وتُظهر هذه الخطوات الأمريكية نية واضحة لفرض تغييرات جذرية في السياسات العراقية، مع التركيز على ملفي الأمن والاقتصاد كأدوات ضغط رئيسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي