أشعل نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس جدلاً سياسياً بعد تحميله سياسات الهجرة في بريطانيا مسؤولية مقتل الطالب هنري نواك، معتبراً الحادثة دليلاً على تراجع الحضارة الغربية. الحكومة البريطانية رفضت ما وصفته بمحاولات تدخل وإثارة انقسام، فيما أبلغ وزير الخارجية ديفيد لامي فانس بأنه مخطئ في تقييمه.
تصريحات فانس حول مقتل نواك
حمّل نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس سياسات الهجرة في بريطانيا مسؤولية مقتل الطالب البريطاني هنري نواك، مشيراً إلى أن الحادثة تعكس تراجع الحضارة الغربية بسبب الغزو الجماعي للمهاجرين. وأفاد فانس في منشور عبر منصة إكس أن نواك، البالغ من العمر 18 عاماً، مات بالطريقة التي تموت بها الحضارات بسبب تجاهل سلطات الأمر، حيث وُجد مكمّلاً من قبل السلطات ولم يُؤخذ بعين الاعتبار أنه كان ضحية.
تفاصيل الحادثة
وقعت الحادثة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي حين تعرض نواك للطعن في مدينة ساوثهامبتون الجنوبية على يد فيكروم ديغوا (23 عاماً)، وقد وُجّهت اتهامات لنواك في البداية بأنه ارتكب إساءات عنصرية، مما استدعى تشكك الشرطة في الأمر أثناء احتضاره. أثارت القضية غضباً واسعاً في أوساط اليمين في بريطانيا، وأسهمت في اضطرابات في البلاد. وأعرب فانس عن قلقه من أن نواك لن يكون الضحية الأخيرة إذا استمرت سياسات الهجرة الحالية.
ردود فعل دولية
تعليقاً على الموقف الأميركي، انتقدت وزارة الخارجية الأميركية ازدواجية المعايير في عمل الشرطة البريطانية، بينما نشر إيلون ماسك تعليقات حول المعالجة الحكومية للحادث. في المقابل، أعربت الحكومة البريطانية عن رفضها لتصريحات المسؤولين الأميركيين. فقد قال متحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر إن لندن تشهد محاولات للتدخل في ديمقراطيتها وإثارة الانقسام في شوارعها، مشيراً إلى أن عائلة نواك تفضل عدم استغلال الحادث لزيادة الانقسامات والكراهية. كذلك، اتهم ستارمر إيلون ماسك بمحاولة إشعال الانقسام بالمملكة المتحدة.
اتصال دبلوماسي
كما كشف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الذي تربطه صداقة بفانس، أنه تحدث معه لتوضيح أن تحميل مسؤولية مقتل نواك على الغزو الجماعي للمهاجرين هو غير صحيح، وأن المحادثة انتهت بالتوافق على الاتفاق على الاختلاف، مما يعكس استمرار تباين الرؤى بين لندن وواشنطن.



