أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ "ضربات دفاعية" خلال عطلة نهاية الأسبوع ضد منشآت رادارية ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيرة الإيرانية في منطقتي غوروك وجزيرة قشم، حسبما أفاد بيان صدر مساء الأحد.
وأكد البيان أن "الضربات المقاسة والمدروسة وقعت يومي السبت والأحد رداً على أعمال إيرانية عدوانية شملت إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار من طراز إم كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية". وأضافت القيادة أن "الطائرات المقاتلة الأمريكية ردت بسرعة على إزالة الدفاعات الجوية الإيرانية ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين هجوميتين شكلتا تهديداً واضحاً للسفن العابرة في المياه الإقليمية".
وأشارت القيادة المركزية إلى أنه "لم يصب أي جندي أمريكي بأذى"، مؤكدة التزامها بحماية الأصول والمصالح الأمريكية في المنطقة "رداً على العدوان الإيراني غير المبرر خلال وقف إطلاق النار الجاري".
استهداف قاعدة أمريكية
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية أمريكية يُزعم استخدامها في شن هجوم على برج اتصالات في جزيرة سيريك الإيرانية، وفقاً لبيان نقلته عدة وسائل إعلام حكومية إيرانية. ولم يذكر البيان أي قاعدة جوية تم استهدافها، لكن الإعلان جاء بعد أن أعلنت الكويت أنها تصدت لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وقال الحرس الثوري في تصريحات نقلتها وكالة فارس شبه الرسمية إن الرد الإيراني سيكون "مختلفاً تماماً" إذا تكرر العدوان الأمريكي.
موقف الكويت
أعلن الجيش الكويتي في وقت مبكر من الاثنين أنه "يتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية"، فيما أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بسماع صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد. وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه "بأشد العبارات... الهجمات الإيرانية المتكررة والشنعاء التي تمثل تصعيداً خطيراً واعتداءً مباشراً" على الكويت، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات "تقوض" جهود خفض التوتر في المنطقة، وأكدت حق البلاد في "اتخاذ ما يلزم من إجراءات" للدفاع عن نفسها.
تبادل مستمر لإطلاق النار
تبادل إيران والولايات المتحدة إطلاق النار مراراً منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أوائل أبريل، بما في ذلك الأسبوع الماضي عندما أعلنت الكويت أيضاً تعرضها لنيران صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. هذه التصعيدات هزت المنطقة لكنها لم تؤد حتى الآن إلى انهيار وقف إطلاق النار.
محادثات وقف الأعمال العدائية
في قلب المحادثات الجارية لإنهاء الأعمال العدائية، توجد مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران من شأنها إنهاء الأعمال العدائية وتمهيد الطريق لمزيد من المحادثات حول القضايا الرئيسية العالقة. أدت التغييرات المقترحة الأخيرة التي قدمها ترامب، والتي أجراها بعد اجتماع مع مستشاريه الجمعة، إلى تمديد المحادثات ذهاباً وإياباً لأسبوع آخر.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال بعد أن أكدت القيادة المركزية الضربات الأخيرة: "إيران تريد حقاً عقد صفقة، وستكون صفقة جيدة للولايات المتحدة وللذين معنا". وحث ترامب منتقديه على "الجلوس والاسترخاء" في منشوره في وقت مبكر من الاثنين، قائلاً إن "الأمور ستنتهي بشكل جيد في النهاية".
لم تكن التغييرات الدقيقة التي طلبها ترامب واضحة على الفور، لكن المسؤولين قالوا إن الرئيس أصر على لغة أكثر تشدداً بشأن التزامات إيران النووية وتعهدها بإعادة فتح مضيق هرمز. تم إطلاع حلفاء الولايات المتحدة في الخليج على المناقشات. وقال مسؤول أجنبي مطلع على الأمر لشبكة سي إن إن إن التغييرات ليست جوهرية وتركز في الغالب على رغبة أمريكية في الحصول على ضمانات بشأن هذه القضايا.
أعرب ترامب أيضاً عن قلقه بشأن الإغاثة المالية التي قد تُقدم لإيران كجزء من الصفقة، خشية المقارنات مع "منصات النقد" التي تم تسليمها بموجب الاتفاق النووي في عهد أوباما والذي يصفه بالضعيف.
تصريحات إيرانية
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد إنه لن يتم الموافقة على أي اتفاق مع الولايات المتحدة حتى يتم تأمين "حقوق" طهران، وفقاً لوكالة تسنيم شبه الرسمية. ونقلت تسنيم عن قاليباف قوله: "جنود ساحة المعركة الدبلوماسية لا يثقون في كلمات ووعود العدو. ما يهمنا هو الإنجازات الملموسة التي يجب أن نحصل عليها، في مقابلها سنفي بالتزاماتنا".
كما قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن إيران وعمان هما الدولتان الوحيدتان اللتان لهما الحق في "ممارسة السيادة" في مضيق هرمز. وفي تصريحات نقلها مذياع إيران الرسمي، قال غريب آبادي إن إيران نفذت عملية جديدة لـ"السيطرة على حركة المرور والملاحة" في الممر المائي لكن الترتيبات منسقة مع عمان. وأضاف أن إيران حثت عمان على "عدم الاستسلام ل" التهديدات الأمريكية بعد أن هدد ترامب بـ"تفجير" البلاد إذا لم "تتصرف مثل أي شخص آخر" فيما يتعلق بالمضيق.



